أبو عمر المصري
07-27-2007, 12:39 AM
تنظيم القاعدة هو المستفيد الأكبر من الإفراج عن الممرضات البلغاريات
تنظيم القاعدة هو المستفيد الأكبر من الإفراج عن الممرضات البلغاريات
أفرج يوم الثلاثاء عن خمس ممرضات بلغاريات وطبيب من أصل فلسطيني أدينوا بتعمد إصابة مئات الاطفال الليبيين بالفيروس المسبب لمرض الايدز، وجاء هذا الإفراج بعد فصول عديدة من الدراما المحلية والعالمية ، من ذلك :
1- أصدرت محكمة الجرائم الليبية قرارا بإعدام خمس ممرضات بلغاريات وفلسطيني بتهمة حقن 400 ليبي بفيروس الإيدز، وبدأت القضية قبل ثماني سنوات ، وهذا القرار يصدر للمرة الثانية، فقد حكمت عليهم محكمة ليبية في 2004م بالإعدام، ولكن الحكم لم ينفذ .
2- بلغاريا والإتحاد الأوروبي رفضا قرار المحكمة الليبية ، ونداءت من جانب شخصيات أوربية بوقف التنفيذ.
3- عرض القذافي العفو عن الممرضات على أن تدفع بلغاريا تعويضاً لأسر الضحايا يعادل التعويض الذي دفعته ليبيا لضحايا تفجير بان آم فوق لوكربي في أسكتلندا وهو ما رفضته بلغاريا على إعتبار أن دفع التعويضات يعتبر بمثابة إعتراف بالجريمة.
4- وجه البرلمان الأوروبي انذارا شديد اللهجة الى ليبيا، مهددا بمراجعة العلاقات معها اذا لم تفرج عن 5 ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني يواجهون عقوبة الاعدام.
5- أفادت تقارير صحفية أن الابن الأكبر للزعيم الليبي معمر القذافي خلال لقائه مع صحيفة بلغارية أكد أنه لن يتم إعدام الممرضات البلغاريات المحكوم عليهن بالإعدام بعد إدانتهن بنقل فيروس الإيدز لأطفال ليبيين, وجاء في مقتطفات من مقابلة أجرتها الصحيفة مع سيف الإسلام القذافي وتنشرها غدا: اضمن أننا لن نعدمهن. وأضاف: صدقوني أننا نكاد التوصل إلي حل.
6- صرحت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بان الولايات المتحدة ستحاول تأمين اطلاق سراح الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المحكوم عليهم بالاعدام في ليبيا.
7- قبل وصول الطائرة الفرنسية التي تقل الممرضات والطبيب الفلسطيني الذي منح الجنسية البلغارية في الآونة الاخيرة الى مطار صوفيا أصدر الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف عفوا عنهم.
8- غضب شعبي ليبي عارم بعد صدور عفو رئاسي عن الممرضات البلغاريات ، ومطالبة عائلات الأطفال الليبيين المصابين بفيروس الإيدز باعتقال الممرضات والطبيب البلغار, وقطع العلاقات مع صوفيا وطرد رعاياها احتجاجا على عفو الأخيرة على المدانين بالقضية.
وقال أهالي الضحايا في بيان إنه يتعين على الشرطة الدولية )إنتربول) إعادة اعتقال الستة المدانين بحقن الفيروس, لتمضية عقوبتهم بالسجن ، كما أبدت العائلات إدانتها واستياءها لما وصفته بعبثية واستهتار الحكومة البلغارية بإصدار عفو على الممرضات والطبيب ، مستشهدة في بيانها بتصريحات زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قال فيها "إن الغرب يستهتر بدماء المسلمين".
هذا هو سيناريو الأحداث في قضية الممرضات البلغاريات ، ودون الدخول في تحليلات بشأن من المجرم الحقيقي في هذه القضية ، هل الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني ؟ أم أن هناك جهات أخرى تعتبر المجرم الحقيقي ؟ ، وهل هي جهات محلية أم أجنبية ؟ وهل نصدق مقولة القذافي = وهو الكذوب كحال حكام العرب = بأن ليبيا استلمت تعويضات من فرنسا الإتحاد الأوربي أموال ؟ أم نصدق كلام = اليهودي ساركوزي = بعدم دفع أية أموال للإفراج عن البلغاريات والطبيب الفلسطيني؟
كل هذا لا يهمنا ، الذي يهمنا الآن هو مدى استفادة تنظيم القاعدة من قضية الإفراج عن البلغاريات .
لا شك أن الغرب قدم لتنظيم القاعدة هدية ماكان يحلم التنظيم بها ، جاءت الهدية على طبق من ذهب و بعد ضربات قاتلة تلقاها التنظيم ، وبعد أن انفض عنه معظم أتباعه وأنصاره وجمهوره في العالمين الإسلامي والعربي ، فبعد عرض وسائل الإعلام صور البلغاريات وهن أحرار ، بل ويستقبلن استقبال الأبطال الفاتحين ، أصيبت الشعوب المسلمة بصدمة هائلة ، تحول جزء من هذه الصدمة لتأييد اسامة بن لادن ، وسياسات القاعدة ، تحول الكثيرون ممن عارضوا أعمال تنظيم القاعدة إلى مؤيدين لها ولقادتها، وانتصر الفريق المؤيد لقتل وتدمير واستهداف كل ما هو غربي ، وأصبح الفريق المنادي بعدم استهداف المدنيين الغربيين يتوارى خجلاً .
فهاهو الغرب وفي فصل مأساوي جديد يثبت للعالم كله عنصريته ، وعدائه للمسلمين ، حتى وإن كان الضحية أطفالاً أبرياء لا يدرون شيئاً عن السياسة ، ولاناقة لهم ولا جمل فيما يحدث في أقطار العالم.
الأيام والشهور القادمة ستثبت أن هذه الفرحة العارمة في بلغاريا خاصة والغرب عامة ، ستتحول إلى مأتم عالمي ، يأكل فيه الغرب قلبه حسرة وندامة على ظلمه لأبناء الإسلام .
لكن الذي أتمناه من قادة وأفراد تنظيم القاعدة ، ورغم هذه الصدمة المؤلمة أن لا تأخذهم الحمية ، بل عليهم الإحتكام لشرع الله في أي عمل ضد الغرب وممتلكات الغرب ومصالح الغرب.
تنظيم القاعدة هو المستفيد الأكبر من الإفراج عن الممرضات البلغاريات
أفرج يوم الثلاثاء عن خمس ممرضات بلغاريات وطبيب من أصل فلسطيني أدينوا بتعمد إصابة مئات الاطفال الليبيين بالفيروس المسبب لمرض الايدز، وجاء هذا الإفراج بعد فصول عديدة من الدراما المحلية والعالمية ، من ذلك :
1- أصدرت محكمة الجرائم الليبية قرارا بإعدام خمس ممرضات بلغاريات وفلسطيني بتهمة حقن 400 ليبي بفيروس الإيدز، وبدأت القضية قبل ثماني سنوات ، وهذا القرار يصدر للمرة الثانية، فقد حكمت عليهم محكمة ليبية في 2004م بالإعدام، ولكن الحكم لم ينفذ .
2- بلغاريا والإتحاد الأوروبي رفضا قرار المحكمة الليبية ، ونداءت من جانب شخصيات أوربية بوقف التنفيذ.
3- عرض القذافي العفو عن الممرضات على أن تدفع بلغاريا تعويضاً لأسر الضحايا يعادل التعويض الذي دفعته ليبيا لضحايا تفجير بان آم فوق لوكربي في أسكتلندا وهو ما رفضته بلغاريا على إعتبار أن دفع التعويضات يعتبر بمثابة إعتراف بالجريمة.
4- وجه البرلمان الأوروبي انذارا شديد اللهجة الى ليبيا، مهددا بمراجعة العلاقات معها اذا لم تفرج عن 5 ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني يواجهون عقوبة الاعدام.
5- أفادت تقارير صحفية أن الابن الأكبر للزعيم الليبي معمر القذافي خلال لقائه مع صحيفة بلغارية أكد أنه لن يتم إعدام الممرضات البلغاريات المحكوم عليهن بالإعدام بعد إدانتهن بنقل فيروس الإيدز لأطفال ليبيين, وجاء في مقتطفات من مقابلة أجرتها الصحيفة مع سيف الإسلام القذافي وتنشرها غدا: اضمن أننا لن نعدمهن. وأضاف: صدقوني أننا نكاد التوصل إلي حل.
6- صرحت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بان الولايات المتحدة ستحاول تأمين اطلاق سراح الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المحكوم عليهم بالاعدام في ليبيا.
7- قبل وصول الطائرة الفرنسية التي تقل الممرضات والطبيب الفلسطيني الذي منح الجنسية البلغارية في الآونة الاخيرة الى مطار صوفيا أصدر الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف عفوا عنهم.
8- غضب شعبي ليبي عارم بعد صدور عفو رئاسي عن الممرضات البلغاريات ، ومطالبة عائلات الأطفال الليبيين المصابين بفيروس الإيدز باعتقال الممرضات والطبيب البلغار, وقطع العلاقات مع صوفيا وطرد رعاياها احتجاجا على عفو الأخيرة على المدانين بالقضية.
وقال أهالي الضحايا في بيان إنه يتعين على الشرطة الدولية )إنتربول) إعادة اعتقال الستة المدانين بحقن الفيروس, لتمضية عقوبتهم بالسجن ، كما أبدت العائلات إدانتها واستياءها لما وصفته بعبثية واستهتار الحكومة البلغارية بإصدار عفو على الممرضات والطبيب ، مستشهدة في بيانها بتصريحات زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قال فيها "إن الغرب يستهتر بدماء المسلمين".
هذا هو سيناريو الأحداث في قضية الممرضات البلغاريات ، ودون الدخول في تحليلات بشأن من المجرم الحقيقي في هذه القضية ، هل الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني ؟ أم أن هناك جهات أخرى تعتبر المجرم الحقيقي ؟ ، وهل هي جهات محلية أم أجنبية ؟ وهل نصدق مقولة القذافي = وهو الكذوب كحال حكام العرب = بأن ليبيا استلمت تعويضات من فرنسا الإتحاد الأوربي أموال ؟ أم نصدق كلام = اليهودي ساركوزي = بعدم دفع أية أموال للإفراج عن البلغاريات والطبيب الفلسطيني؟
كل هذا لا يهمنا ، الذي يهمنا الآن هو مدى استفادة تنظيم القاعدة من قضية الإفراج عن البلغاريات .
لا شك أن الغرب قدم لتنظيم القاعدة هدية ماكان يحلم التنظيم بها ، جاءت الهدية على طبق من ذهب و بعد ضربات قاتلة تلقاها التنظيم ، وبعد أن انفض عنه معظم أتباعه وأنصاره وجمهوره في العالمين الإسلامي والعربي ، فبعد عرض وسائل الإعلام صور البلغاريات وهن أحرار ، بل ويستقبلن استقبال الأبطال الفاتحين ، أصيبت الشعوب المسلمة بصدمة هائلة ، تحول جزء من هذه الصدمة لتأييد اسامة بن لادن ، وسياسات القاعدة ، تحول الكثيرون ممن عارضوا أعمال تنظيم القاعدة إلى مؤيدين لها ولقادتها، وانتصر الفريق المؤيد لقتل وتدمير واستهداف كل ما هو غربي ، وأصبح الفريق المنادي بعدم استهداف المدنيين الغربيين يتوارى خجلاً .
فهاهو الغرب وفي فصل مأساوي جديد يثبت للعالم كله عنصريته ، وعدائه للمسلمين ، حتى وإن كان الضحية أطفالاً أبرياء لا يدرون شيئاً عن السياسة ، ولاناقة لهم ولا جمل فيما يحدث في أقطار العالم.
الأيام والشهور القادمة ستثبت أن هذه الفرحة العارمة في بلغاريا خاصة والغرب عامة ، ستتحول إلى مأتم عالمي ، يأكل فيه الغرب قلبه حسرة وندامة على ظلمه لأبناء الإسلام .
لكن الذي أتمناه من قادة وأفراد تنظيم القاعدة ، ورغم هذه الصدمة المؤلمة أن لا تأخذهم الحمية ، بل عليهم الإحتكام لشرع الله في أي عمل ضد الغرب وممتلكات الغرب ومصالح الغرب.