مشاهدة النسخة كاملة : الى ابنائنا الجنود والضباط في الجيوش العربية والاسلامية...


تُـراب
12-03-2007, 11:16 PM
إلى أبنائنا وإخواننا في الجيوش العربية والإسلامية ضباطا وجنودا


الحمد لله الذي جعل الجهاد بابا من ابواب الجنة، فتحه لخاصة اوليائه، ولباس التقوى ودرع الله الحصينة،
به يحفظ الدين، وتصان الحرمات، وتنال الدرجات.
وصلى الله على نبينا محمد، جاهد جهاد صدق، وكان الاقرب الى سيوف الاعداء، ونالوا منه نيلا عظيما.
ورضي الله عن صحابته الأطهار، ذاقوا حلاوة الجهاد، فطاروا شوقا اليه، حتى اذا بقرت السيوف بطن أحدهم قال: فزت ورب الكعبة.
(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون* يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجل المؤمنين* الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا أجرا عظيم * الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل* فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم* انما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين) صدق الله العظيم.

ايها الاخوة الضباط والجنود في قواتنا المسلحة:
ابواب السماء مفتحة في بلاد المسلمين، رضا بما صنع المجاهدون، واحتفاء بالشهداء الاحياء، الذين سلكوا الطريق الاقصر الى الله، والاكرم على الله، مؤكدين صدق ايمانهم، وعمق انتمائهم، ومدى أهليتهم للوسام الرفيع، الذي علقه على صدورهم قائد الامة وسيدها، ورائدها الى كل خير، يوم رآهم بنور قلبه، لم ترهبهم كثرة الاعداء، ولا شدة البأساء، ولم يفت في عضدهم خذلان الاشقاء، فقال وهو بهم مفاخر: "لا تزال طائفة من أمتى على الحق قائمين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي امر الله وهم كذلك …".
في فلسطين اليوم، يتسابق الفتيان والفتيات، والشيب والشبان، على حوض الشهادة، الطريق الاقرب الى الله، والى رسول الله، لانهم عرفوا حين جهل غيرهم، فلزموا الحق الذي عرفوا، وذاقوا حلاوة الفناء في الله، ولذة التضحية في سبيله، ورددوا مع الشيهد العظيم خبيب بن عدي :
ولست أبالي حين اقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي.
في فلسطين اليوم جعفر الطيار يعقر فرسه، وينقض على عدوه، ويحتضن الراية بعضديه، وعبد الله بن جحش، المجدع في الله، لا يريد ان يقتل بسهم او بسيف، ولكنه يريد لجسده الطاهر، ان يتمزق ولدمه الزكي ان يتناثر ليعم خير الشهادة الارض .
في قواتنا المسلحة اليوم أمثال القعقاع والزبير وعلي وابو دجانة والبطال وعمرو بن معديكرب وطلحة وجعفر ويحيى عياش ومئات النجوم الزاهرة في سماء الاسلام التي ربطت حاضر الامة بماضيها واقامت الدليل على ان المنهج الاسلامي الذي اخرج خير امة مازال قادرا على اخراج جيل الخلافة الراشدة التي بشر بها النبي عليه الصلاة والسلام هذه الكواكب المنيرة التي اضاءت سماء الامة واحيت الامل في النفوس جهل الجاهلون قدرها ورأوا في اقدامها تهورا وفي استبسالها انتحارا وما درى هؤلاء الحمقى ان الشهداء في نعيم لو عرفه الملوك لجالدوهم عليه بالسيوف.
في قواتنا المسلحة اليوم أمثال البراء بن مالك اخو أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقد روي عنه في يوم اليمامة, وخاصة حين أغلق مسيلمة الكذاب و الآلاف المؤلفة من جنده عليهم ابواب حديقة الموت وجعلوا يمطرون المسلمين بنبالهم,عند ذلك تقدم البراء بن مالك وقال يا قوم ضعوني على ترسٍ و ارفعوا الترس على الرماح ثم اقذفوني الى الحديقة قريباً من بابها .
فرفعته عشرات الرماح و القت به في حديقة الموت بين الآلاف المؤلفة من الجند , فجالدهم امام باب الحديقة يعمل في رقابهم حتى قتل عشرةً منهم وفتح الباب ثم تدفق المسلمون و نصرهم الله تعالى.
حُمل البراء بن مالك الى رِحله ليُداوى و أقام عليه خالد بن الوليد شهراً يعالجه و قد كان به بضعٌ و ثمانون جراحة بين رمية سهم وطعنة سيف .
حتى كان يوم ( تُسْتر ) من بلاد فارس وقد تحصَّن الفرس في احدى القلاع فحاصرهم المسلمون فلما طال الحصار و اشتدّ البلاء على الفرس جعلوا يُدَّلون من فوق اسوار القلعة سلاسل من حديد عُلِقَ كُلاّب منها بأنس بن مالك ,فما ان رآه البراء حتى وثب على جدار الحصن و أمسل بالسلسة التي تحمل أخاه و جعل يعالج الكلاب ليخرجه من جسده ... فأخذت يده تحترق و تُدّخن فلم يأبه لها حتى انقذ اخاه و هبط الى الارض بعد أن غدت يده عظماً ليس عليها لحم . صورة من حياة الصحابة ص(45)
ولقد قال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( لا تَوُلّوا البراء جيشاً من جيوش المسلمين مخافة ان يهلك جنده بإقدامه).

لله درك يا براء !!!
تعال وانظر إلى ما آل إليه حالنا!!!
ان الذين لا يعرفون فضل الجهاد والاستشهاد وحقيقة بواعثهم حري بهم ان يجلسوا على مقاعد الدراسة في مدرسة ابي ايوب الانصاري ليقول لهم ما قاله لمن سبقوهم كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي عن ابي عمران رضي الله عنه قال: كنا بمدينة الروم فأخرجوا الينا صفا عظيما من الروم فخرج اليهم من المسلمين مثلهم او اكثر وعلى أهل مصر عقبة بن عامر رضي الله عنه وعلى الجماعة فضالة بن عبيد رضي الله عنه فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل بينهم فصاح الناس وقالوا سبحان الله يلقي بيده الى التهلكة فقام ابو ايوب الانصاري فقال: أيها الناس انكم لتأولون هذا التأويل وانما انزلت هذه الاية فينا معشر الانصار لما اعز الله الاسلام وكثر ناصروه فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان اموالنا قد ضاعت وان الله تعالى قد اعز الاسلام وكثر ناصروه فلو أقمنا في اموالنا وأصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم ما يرد علينا ما قلنا … ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة" وكانت التهلكة الاقامة على الاموال واصلاحها وتركنا الغزو فمازال ابو ايوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بارض الروم.

وفي قواتنا المسلحة اليوم أمثال عمرو بن معد يكرب, حيث يروي قيس بن ابي حازم رضي الله عنه: ((شهدت القادسية فكان سعد رضي الله عنه على الناس, فجعل عمرو بن معد يكرب يمرّ على الصفوف ويقول: يا معشر المهاجرين! كونوا أسودا أشداء, فان الفارس اذا ألقى رمحه يئس. فرماه رجلا من الاساورة بنشابه (سهم). فأصاب سرجه, فحمل عليه عمرو فأخذ الرجل كما تؤخذ الجارية, فوضعه بين صفيّ الجيش, ثم احتز رأسه وقال: اصنعوا هكذا)). أخرجه ابن عساكر
وأقول لكم ايها الضباط والجنود البواسل:
"إن الفارس اذا ألقى رمحه يئس"... ان الجندي اذا القى سلاحه يئس... ان الضابط اذا القى رشاشه يئس... ان الجندي اذا نزل من طيارته يئس.... ان الجندي اذا خرج من دبابته يئس...

فليهنأ الشهداء في مقعد صدق عند مليك مقتدر ولينعموا بما بشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن ماجه والترمذي عن المقدام بن معديكرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الاكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه" .

أيها الاخوة الضباط والجنود في قواتنا المسلحة:
لئن كرم الله اخواننا في فلسطين ولبنان والعراق وافغانستان والشيشان وكشمير ووووووو بالجهاد واتخذ منهم شهداء قضوا قريري الاعين دفاعا عن الاسلام والمقدسات والحرمات في زمن تكالبت فيه عليهم الامم فان القضية التي ضحوا من أجلها قضيتنا جميعا والمسؤولية مسؤوليتنا كلنا فالخلافة مغيبة عن أرض الواقع وحكم الله معطل, وابليس (بوش) وحزبه من حكام العرب والمسلمين يعيثون في الأرض فسادا, والمسجد الاقصى والارض المباركة تحت حراب من كتب الله عليهم الذلة والمسكنة والهوان, يهود, وعلى بُعد بضعة كيلومترات من المسجد النبوي نصب الامريكان قواعد عسكرية لهم بالتعاون مع حكام بلاد الحجاز الفسقة منها يُضرب المسلمين بالصواريخ والمدافع فتجعل منهم جثثا ممزقة, هذا ان أبقت على جثثهم ولم تحولهم الى قطع تأكلها الكلاب والقطط والديدان. والعراق الجريح يصرخ ويأنّ ولا سعد او قعقاع يلبي النداء. وغيرها وغيرها من بلاد المسلمين المنكوبة بحكامها الجبناء.

أيها الاخوة الضبط والجنود في قواتنا المسلحة:
ان دوركم ومراكزكم ورتبكم العسكرية تأمركم بفعل ما فعله سعد بن معاذ رضي الله عنه حين نصر هو والأنصار نصروا دين الله وأقاموا دولة الاسلام الاولى, فالنصرة أمانة في أعناقكم واجب أدائها (إن الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات الى أهلها ).
اننا نستصرخكم للعمل معنا ليل نهار لإقامة دولة الحق,
دولة الله عز وجل,
دولة العزّ والفخر والكرامة,
دولة يسير فيها المسلم مرفوع الرأس مهاب الجانب,
دولة يقف فيها عامل النظافة يخاطب خليفة المسلمين أمرا وناهيا وناصحا وموبخا ان لزم الامر,
دولة يحثو فيها الخليفة المال حثوا لا يعده,
دولة لذكر اسمها تشيب رؤوس النصارى ويهود شيبا,
دولة يتقدم أبنائها للجنة جماعات جماعات,
ألا وهي دولة الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بأذن الله.
ولا يعفيكم من المسؤولية ولا يعتق رقابكم من النار الا ان تبذلوا جهدكم لنصرة إخوانكم للحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, ولئن حالت حواجز بينكم وبين القيام بشرف إعطاء النصرة فهبوا لقلعها واجتثاثها فحري بكم أن تعجلوا بحكامكم الكفرة الظلمة الفسقة الى قبورهم,
فهم الحاجز الأول والوحيد, فاقلعوهم قلع الاصطفلينة من الأرض.
قال صلى الله عليه وسلم: "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر الا ادخله الله هذا الدين بعز عزيز او بذل ذليل عزاً يعز به الاسلام وذلاً يذل به الكفر".
فلن يبقى على سطح الارض بيت في الحضر او البادية ، في امريكا او اوروبا او افريقيا او استراليا الا ويدخله الاسلام وسيتحقق ذلك بفعل خليفة المسلمين .

عن أبي قبيل سمع عبد الله بن عمرو يقول كنا عند رسول الله فسئل أي المدينتين تفتح أولاً يعني القسطنطينية أو رومية فقال مدينة هرقل أولاً يعني القسطنطينية " وهذا يعني إننا موعودون بفتح روما معقل النصرانية وهذا سيتحقق قريباً بإذن الله.

بالله عليكم أيها الضباط والجنود ألا تتوقون ليوم تدك فيه طائراتكم وصواريخكم روما والفاتيكان؟!!!
ألا تتوقون ليوم يُسجل فيه اسمكم مع محمد الفاتح رحمه الله؟!!
ألا تتوقون ليوم تقفون فيه حول خليفتكم أمام قصر الفاتيكان في روما والدموع على الخدود أنهارا تبكون خاشعين فرحين بتحقيق وعد نبيكم صلى الله عليه وسلم على أيديكم.

فقيام دولة الخلافة ليس ضرباً من الخيال بل هو حقيقة مؤكدة، فيتوجب علينا الإيمان بأن النصر بيد الله ينزله على من يشاء متى يشاء ( وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )الأنفال10
( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )الحج40
وإن بعد الضيق الفرج وبعد العسر يسرا (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ** إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً )الشرح 5 – 6
ولله در الشاعر إذ قال:
إذا الحادثات بلغن المدى == وكادت تضيق بهن المهج
وحل البلاء وقل الوفاء == فعند التناهي يكون الفرج

ألا يكفي هذا البيان لننفض غبار الذل واليأس عنا ؟
ألا يدفعنا للشوق إلى الجنة وإلى العزة وقيادة البشرية جمعاء لإخراجها من الظلمات إلى النور ؟
أفلا نتطلع إلى دولة حدودها الدنيا وما فيها تطبق شرع الله فننعم بالأمن والأمان ؟
ألا يدفعنا هذا إلى نصرة دين الله بالعمل مع دعاة الخلافة للتعجيل في إنهاء دور الحكم الجبري الذي طال ليله وثقل ظله ؟ ليبزغ فجر دولة الخلافة الراشدة الثانية، ولنكن مع ومن العاملين لإعزاز دين الله لقوله: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً )الكهف28,
فنفوز بسعادة الدارين الدنيا والآخرة.

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) الأنفال24
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

sniper
12-04-2007, 12:01 PM
شكرا لكي أختي الكريمة وبارك الله فيكي

حبيبة
12-04-2007, 03:45 PM
موضوع رائع ومقال ممتاز
شكرا لك أختي