حبيبة
05-05-2008, 11:55 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
عبد الباري عطوان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
28/04/2008
تدخل صحيفة القدس العربي هذا الاسبوع عامها العشرين، قوية، شابة، ملتزمة، وفوق كل هذا وذاك مختلفة في هويتها، صلبة في مواقفها تنحاز دائما الي قضايا امتها ولا تساوم عليها ابدا.
تسعة عشر عاما كانت حافلة بالأحداث التي هزت هذه الأمة والعالم بأسره، ابتداء من حرب العراق الاولي عام 1991، مرورا باتفاقات اوسلو، واحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، والحرب علي ما يسمي الارهاب التي تلتها وما زالت مستمرة حتي اليوم، وانتهاء بالغزو الامريكي لبغداد واحتلالها، واعدام الرئيس الراحل صدام حسين في يوم عيد الاضحي المبارك علي يد مجموعة من المتواطئين مع المشروع الامريكي التدميري لهذه الأمة.
وقفنا مع العراق وشعبه في مواجهة الهجمة الامريكية الاولي، ولم نكن ابدا مع احتلال الكويت، وقفنا مع العراق لإيماننا الراسخ بان قوته العسكرية المتنامية التي كانت تشكل خطرا علي اسرائيل وتوشك ان تحقق التوازن الاستراتيجي معها هي الهدف، وان الكويت كانت مصيدة، مثلما كانت ضحية في الوقت نفسه.
عارضنا الحرب علي ما يسمي بـ الارهاب ليس لاننا نؤيد منظماته، ونقر قتل المدنيين الابرياء، وانما لاننا كنا ندرك جيدا، بناء علي القراءة والتحليل والمتابعة الدقيقة ان الادارة الامريكية الحالية تتبني مشروعا عدوانيا ضد العرب والمسلمين، ولمصلحة اسرائيل، ولهذا لم نفاجأ عندما امتدت هذه الحرب الي العراق تحت ذرائع كاذبة وملفقة، مثل اسلحة الدمار الشامل العراقية والعلاقة المزعومة بين النظام العراقي وتنظيم القاعدة .
تسعة عشر عاما من التغريد خارج السرب الاعلامي الرسمي العربي، تعرضنا خلالها للكثير من الطعنات من مختلف الاتجاهات، بهدف اسكات صوتنا الي الأبد، لان الصحافة المستقلة، والرأي الحر الجريء، والليبرالية الوطنية، مفردات يجب ان تحذف كليا من قاموس التعبير العربي، في هذا الزمن وكل الأزمان المقبلة.
لم تتغير مواقفنا، مطلقا، ليس لأننا ضد التغيير، وانما لأننا لا نحيد عن ثوابتنا، التي هي ثوابت هذه الامة، نتمترس في خندقها، نذود عنها في مواجهة من يريد التفريط بها، وتحويلنا الي عبيد في خدمة المشروع الامريكي ـ الاسرائيلي المشترك.
عبد الباري عطوان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
28/04/2008
تدخل صحيفة القدس العربي هذا الاسبوع عامها العشرين، قوية، شابة، ملتزمة، وفوق كل هذا وذاك مختلفة في هويتها، صلبة في مواقفها تنحاز دائما الي قضايا امتها ولا تساوم عليها ابدا.
تسعة عشر عاما كانت حافلة بالأحداث التي هزت هذه الأمة والعالم بأسره، ابتداء من حرب العراق الاولي عام 1991، مرورا باتفاقات اوسلو، واحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، والحرب علي ما يسمي الارهاب التي تلتها وما زالت مستمرة حتي اليوم، وانتهاء بالغزو الامريكي لبغداد واحتلالها، واعدام الرئيس الراحل صدام حسين في يوم عيد الاضحي المبارك علي يد مجموعة من المتواطئين مع المشروع الامريكي التدميري لهذه الأمة.
وقفنا مع العراق وشعبه في مواجهة الهجمة الامريكية الاولي، ولم نكن ابدا مع احتلال الكويت، وقفنا مع العراق لإيماننا الراسخ بان قوته العسكرية المتنامية التي كانت تشكل خطرا علي اسرائيل وتوشك ان تحقق التوازن الاستراتيجي معها هي الهدف، وان الكويت كانت مصيدة، مثلما كانت ضحية في الوقت نفسه.
عارضنا الحرب علي ما يسمي بـ الارهاب ليس لاننا نؤيد منظماته، ونقر قتل المدنيين الابرياء، وانما لاننا كنا ندرك جيدا، بناء علي القراءة والتحليل والمتابعة الدقيقة ان الادارة الامريكية الحالية تتبني مشروعا عدوانيا ضد العرب والمسلمين، ولمصلحة اسرائيل، ولهذا لم نفاجأ عندما امتدت هذه الحرب الي العراق تحت ذرائع كاذبة وملفقة، مثل اسلحة الدمار الشامل العراقية والعلاقة المزعومة بين النظام العراقي وتنظيم القاعدة .
تسعة عشر عاما من التغريد خارج السرب الاعلامي الرسمي العربي، تعرضنا خلالها للكثير من الطعنات من مختلف الاتجاهات، بهدف اسكات صوتنا الي الأبد، لان الصحافة المستقلة، والرأي الحر الجريء، والليبرالية الوطنية، مفردات يجب ان تحذف كليا من قاموس التعبير العربي، في هذا الزمن وكل الأزمان المقبلة.
لم تتغير مواقفنا، مطلقا، ليس لأننا ضد التغيير، وانما لأننا لا نحيد عن ثوابتنا، التي هي ثوابت هذه الامة، نتمترس في خندقها، نذود عنها في مواجهة من يريد التفريط بها، وتحويلنا الي عبيد في خدمة المشروع الامريكي ـ الاسرائيلي المشترك.