طير الكارما
06-24-2008, 11:32 AM
22-6-2008
الكاتب: مراد أحمد محمد سليمان
العنوان:نقاط للمناقشة: الدوافع. السعادة. الإنسان
أفكار أساسية:
* (الإرادة) والتحرر من الصدفة: الطاقة تتبع الإرادة والتركيز، والإرادة تتبع الهدف، فحدد هدفك.
* (التوحيد والجزاء) والتحرر من ضياع الذات: وهي رؤية الذات من خلال معبود واحد يتصف بالكمال المطلق، والإيمان بيوم يحل فيه العدل المطلق، ومكان
يتحقق فيه النعيم المطلق، ومكان آخر يتحقق فيه العذاب المطلق للظلمة والمتجبرين.
* (السلام الداخلي) والتحرر من قيود العالم الخارجي: السعادة والنور ينبعان من الداخل ليؤثرا في الخارج.
* (الإنسانية) والتحرر من قيود العنصرية: انظر للإنسان كإنسان بغض النظر عن التصنيفات الأخرى.
* (الموضوعية) والتحرر من قيود التعريفات السابقة: النظر لكل حدث كعملية فريدة بذاتها لها أجزائها وعلاقاتها ومحيطها.
* (التجديد) والتحرر من قيود التجارب السابقة: عمل كل شيء بطريقة جديدة ومختلفة وأرقى مما قبلها.
* (الذاتية) والتحرر من قيود الفهم الشمولي: فهم الأشياء عن طريق تجربة إنسانية فردية ثم قرائتها بالأفكار الشمولية.
* (السعادة) والتحرر من قيود الصواب والخطأ: ابحث عن السعادة الداخلية بدل البحث عن الصواب.
* (عيش الذات) والتحرر من الخضوع: لا تدع شهواتك والناس من حولك ومخاوفك أو الطبيعة أو النظام والقوانين من حولك تحكمك، لكن انسجم معها وتعامل
معها بطريقتك الخاصة التي تعبر عنك أنت وتمثل ذاتك أنت.
* (تحقيق الذات) والتحرر من الاغتراب: لا تدع المال يحكمك، لا تعمل من أجل شيء غير نفسك أنت، أنت تعمل فقط لتحقيق ذاتك، المال والمقابل هو أداة
وتبادل للمنافع وليس هدفاً للحياة.
------------------------------------------------------------------
-----
الدوافع البشرية:
وتنقسم إلى ثلاثة أقسام تؤثر في بعضها البعض هي:
1- الحاجات العضوية (الصحة الجسمية): وهي الحاجات التي يحتاجها الإنسان من أجل عضو محدد في الجسد ومن دونها يموت وتوجد عند الحيوان والإنسان
وبشكل عام لدى كل الكائنات الحية بأشكال مختلفة. وأهمها على الإطلاق:
1- الأكل والشرب
2- التنفس
3- النوم
4- إخراج الفضلات
5- الرعاية الطبية الوقائية والعلاجية
6- درجة الحرارة، الصوت، والإضاءة الملائمة
2- الغرائز (الصحة النفسية والاجتماعية): وهي دوافع سلوكية لا تختص بجزء معين من الجسم ولكنها جزء من التطور الوراثي لدى الحيوانات وتوجد عند
الحيوان والإنسان وبشكل عام لدى كل الكائنات الحية بأشكال مختلفة.وهي:
1- غريزة البقاء (بقاء الفرد)
2- غريزة النوع (بقاء النوع)
3- الحاجات العقلية (التميز والكمال): وهي دوافع سلوكية تتطور مع النمو الفكري ويختص بها البشر وحدهم وتختص بالوصول نحو الكمال النسبي. وهي:
1- عيش الذات والنقد الذاتي
2- اكتساب المعرفة
3- قيادة الآخرين
4- البحث عن الكمال الخارجي.
5- العمل والإنتاج.
------------------------------------------------------------------
---------
* ندرس الدوافع البشرية لأن كبتها يؤثر في الوصول إلى السعادة، وإشباعها كاملة يؤدي إلى تحقيق السعادة.
* قيم الإشباع لدى البشر:
1- التنويع.
2- التكامل والوحدة والتنظيم.
3- الشاعرية، الروحية، والتميز خلال الإشباع.
------------------------------------------------------------------
---------
التفصيل:
1- الحاجات العضوية:
1- الأكل والشرب: وهو إشباع لأعضاء الجهاز الهضمي، ولنقص المواد والسوائل في الجسم والتي يحتاجها الجسم من أجل القيام بوظائفه
الحياتية. نقص الأكل والشرب يؤدي إلى المرض، وزيادته كذلك، نوع واحد من الأكل لا يكفي لتزويد الجسم بحاجاته، بل يجب التنويع في الأكل. الأكل والشرب
يجب أن يكون ملائماً لحاجات الجسم وذلك يعتمد على نوع النشاطات التي يقوم بها، كما أنه يجب أن يخلو من السموم، ويلائم طبيعة الجهاز الهضمي، ويكون كافياً وسهلاً
للهضم.
2- التنفس: الجسم يحتاج إلى الهواء للقيام بوظائفه، من دون الهواء يختنق الجسم ويموت، الهواء يجب أن يكون كافياً ونظيفاً من الشوائب
والسموم والروائح وحرارته ملائمة.
3- النوم: الجسم يحتاج إلى الراحة ليستعيد حيويته للقيام بوظائفه، كما أن الدماغ يحتاج إلى النوم من أجل استعادة القدرة على التخزين
والتفكير، والجسم يحتاج إلى النوم لاستعادة توازنه الكيميائي. النوم يجب أن يكون في موقع آمن، مظلم، مريح، بعيد عن مسببات الإزعاج والقلق، وبالتالي يحتاج إلى
السكن والمنزل الذي يحقق الأمن والهدوء.
4- إخراج الفضلات والسموم: يخرج الجسم الفضلات والسموم بشكل طبيعي، وإن حدث أنه لم يخرجها فإن السموم تقضي على الجسم
ويموت. ويحتاج الجسم ليخرج الفضلات إلى الإبقاء على أماكن إخراج الفضلات مفتوحة، كمثل تنظيف مسامات الجلد، والمحافظة على صحة الجهاز الهضمي.
وبعد إخراج الفضلات والسموم يحتاج الجسم إلى التنظيف لكي يتخلص نهائياً من السموم. ومن هنا تكون الحاجة إلى النظافة.
5- الرعاية الطبية: وهي الحرص على عدم وجود خلل في أعضاء الجسم وأعمالها، وإن وجد خلل أو مرض يجب أن يعالج.
6- درجة الحرارة، الصوت، والإضاءة الملائمة: حيث أن وجودها بشكل غير ملائم يضعف الجسم ويؤثر فيه وقد يقتله في النهاية.
2- الغرائز:
1- غريزة البقاء: وهي دوافع سلوكية نتجت عن تطور كيميائي، تدفع الجسم إلى الخوف والتحفز عند وجود أخطار تهدد حياته، وتدفعه إلى
البحث عن الأمن من الأخطار، وإلى تطوير قدراته من أجل القدرة على التنافس والبقاء.
2- غريزة النوع:وهي دوافع كيميائية تدفع الكائنات إلى الحرص على بقاء النوع من أجل بقاء الفرد، وهي تطور عن غريزة البقاء، وتتضمن:
1- إنقاذ الأفراد من نفس النوع. ويتطور عنها: الشفقة، محبة الناس، الرحمة...
2- التزاوج والتكاثر. ويتطور عنها: الحب، الإعجاب، محبة الأطفال والاهتمام بهم...
3- العيش في مجموعات. ويتطور عنها: الالتزام، الإخلاص، التنافس...
3- الحاجات العقلية:
1- عيش الذات: وقوانين عيش الذات هي:
1- قانون ابتغاء السعادة للنفس ولباقي الكائنات.
2- قانون احترام الآخرين واتفهم آرائهم.
3- قانون تحقيق الذات والإبداع.
4- قانون الانسجام مع المحيط.
5- قانون تجزئة الهدف إلى أهداف أصغر.
6- قانون تجزئة العمل إلى أجزاء أصغر وأسهل.
7- قانون التكامل مع الهدف الأساسي.
8- قانون الثقة بالنفس وملاحظة التميز الداخلي.
9- قانون حرية اختيار العمل، والأدوات، والشركاء، والبيئة، والوقت.
10- قانون احترام حرية الآخرين.
11- قانون الوصول إلى الكمال الجسدي، وهو الكمال في اللياقة والقوة واستخدام الجسم والأدوات.
12- قانون الوصول إلى الكمال الفكري.
13- قانون الوصول إلى الكمال الروحي.
2- اكتساب المعرفة: ومصادر اكتساب المعرفة هي:
1- التجارب الذاتية والممارسة.
2- تناقل المعرفة عن الغير.
3- الربط والتفكير.
عناصر المعرفة:
1- معرفة الهدف.
2- معرفة السبب.
3- معرفة الكيفية والأسلوب.
4- معرفة المكونات.
5- معرفة المحيط.
6- معرفة العلاقات بين الأجزاء والمحيط.
7- معرفة شروط التطور الداخلية.
8- معرفة شروط التطور الخارجية.
قوانين المعرفة:
1- (التغير) كل شيء في حركة وتغير مستمرين.
2- (المتناقضات) في كل عملية هناك طرفان يتصارعان للبقاء.
3- (التوازن) التوازن موجود في كل شيء، وإلا لفسدت السماوات والأرض.
4- (تساوي الحدود) الحد الأقصى من طرف ما من العملية، له تأثير مساوٍ للحد الأقصى من الطرف
النقيض له.
5- (وحدة المتناقضات) لكل متناقضين في عملية ما وحدة تجمعهما هي العملية نفسها، ووجود أحدهما
في هذه العملية يعتمد على الآخر ضمن قوانين معينة خاصة بكل عملية.
6- (وحدة الكون) كل شيء يؤثر في كل شيء، والكون عبارة عن وحدة واحدة من عمليات متداخلة
مع بعضها البعض، تتبع نفس القوانين.
7- (التطور) التراكم الكمي لمتغيرات أي عملية يستمر في الازدياد إلى أن يصل إلى نقطة معينة
تسمى الطفرة، ويعتمد على:
1- قوانين العملية، وهي الخصائص التي يتمتع بها كل طرف في العملية.
2- شروط التطور، وهي الشروط الخارجية التي ينبغي توفرها عندما يؤثر التراكم
الكمي في خصائص أطراف الصراع من أجل إحداث التطور.
8- سلسلة التطور اللولبية ونفي النفي: عند حدوث التطور، فإن كلا المتناقضين ينتفي ويحل محلهما
متناقضان جديدان أعلى تطوراً وهكذا في سلسلة من حلقات الارتقاء التي لا تنتهي، وهذا يعني أن التغير لا يحدث إلا إلى الأفضل حتى لو بدا غير ذلك، لأنه تطور.
مكملات قوانين المعرفة:
1- إذا أثرت عملية على عملية أخرى فإنها ستغير بها حتماً.
2- إذا حدث تغير في أي عملية فهذا يعني أن عملية أخرى أثرت بها.
3- لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار، معاكس له في الاتجاه.
4- مجموع الطاقة المختزنة في عملية مغلقةثابت مع الزمن.
5- كل شيء نسبي، يعتمد في مقداره وكيفيته على عوامل أخرى.
6- تحولات كثافة المادة الخمس يمكن تطبيقها على العديد من الأشياء وهي (الفراغ، الطاقة، الغاز،
السائل، الصلب) وذلك من خلال الخصائص، إذ إن تغير الكثافة يؤثر في الخصائص رغم أن المادة تبقى نفس المادة. وهذا يفيد أن المعرفة ليست فقط بما هو
الشيء، بل كيف هو الشيء!
3- قيادة الآخرين: وينبغي للوصول إلى قيادة الآخرين، أن يصل المرء إلى مرحلة عيش الذات، وأن يحمل هدفاً سامياً وفكراً متميزاً وتخيلاً عن
حياة أفضل للمجموعة التي يقودها، وأن تتوفر فيه الشروط التالية:
1- الثقة بالنفس.
2- الثقة بالمجموعة.
3- الشفقة والتفهم.
4- أن تتوفر لديه المعلومات والمعرفة الخاصة بمتطلبات المجموعة.
5- القدرة على الاستنباط والربط والتخطيط.
6- طلبه للمشورة وتقبلها.
7- استيعاب الأفكار والآراء الأخرى.
8- إرادة السعادة له ولغيره.
دوافع تكوين المجموعات وقيادتها:
1- التكافلية والتضامن.
2- ضمان الفعالية.
3- ضمان توازن توزيع الإنتاج والدخل.
4- تمرير المعرفة والقيم.
5- ضمان توفر وتداول الأدوات.
6- ضمان الحاجات الأساسية.
7- توفير الأمن.
8- تحقيق التنوع والتكامل.
4- البحث عن الكمال الخارجي: ويتمثل بالأمور التالية:
1- النقد: وهو وجود فكرة داخلية عن الكمال في عملية ما، والحكم على العملية من خلال هذه الفكرة المثالية. ولعملية
النقد تسع عناصر وهي:
1- عرض الحدث من منظور المجتمع ثم من منظور الإحساس الفردي.
2- معرفة أطراف الصراع.
3- معرفة الدوافع والمصالح.
4- معرفة نقاط الضعف.
5- معرفة نقاط القوة.
6- معرفة العوائق.
7- معرفة الفرص.
8- تخيل سيناريو كيف يمكن أن يكون أحسن.
9- التوصل إلى الأحكام النهائية.
2- المحاكاة: وهي البحث عن الإنسان الكامل لأخذ صفاته والانطلاق منها بدل الانطلاق من الصفر، ومعظم تصرفات
الإنسان وسلوكه يأخذه من محاكاة أهله والناس الذين رأى فيهم قدوة ما خلال فترات حياته، وتراكم هذه المحاكاة بالإضافة إلى الأفكار والعوامل الكيميائية والوراثية، هو
الذي ينشئ نفسية المرء، ويحدد كيفية إشباعه لدوافعه.
3- العبادة: وهي البحث عن الوجود الكامل للاتصال به ورؤية الذات من خلاله، لأن المرء لا يستطيع أن يرى نفسه إلا من
خلال الآخرين، وكلما كان الوجود الذي ترى ذاتك من خلاله أكمل، كلما كلما كان هذا الدافع مشبعاً أكثر.
5- العمل والإنتاج: وهو تحقيق قدرة الإنسان على تسخير الطبيعة من خلال استخدام الأدوات العضوية، والأدوات التي يصنعها الإنسان، ومن
خلال العمل والإنتاج يحقق الإنسان ذاته ويجد نفسه ويكرس تميزه.
-------------------------------------------------------------
مواضيع متنوعة تتعلق بالدوافع البشرية:
ميكانيكا الإنتاج- الفرد وعلاقة الجنسين- تمرير المعلومات- التراث والمعاصرة
-------------------------------------------------------------
الإنتاج يمر بالعمل والنتيجة، المهم في العمل هو المتعة، والمهم في النتيجة هو جودة الإنتاج من حيث إشباع الحاجات ونوعية المعلومات المررة.
-------------------------------------------------------------
ميكانيكا الإنتاج
إن للحياة ميكانيكا معينة لكل حالة فردية ظروفها الخاصة ومحيطها الخاص ومتطلباتها الخاصة. ولهذا فإن لكل شخص لعبته الخاصة في هذه الحياة
والتي تتداخل مع ألعاب غيره لتؤثر فيها وتتأثر فيها.
1- إذا أردت لحياتك أن تنجح فاعرف كيف تلعب اللعبة، والعبها حسب القوانين. وهذا يعني أنك إذا أردت خوض غمار تجربة ما في الحياة، أي
تجربة، من التجارة بالأقمشة والملابس إلى المشاركة في عملية صناعة طائرة نفاثة حديثة، كلها تحتاج إلى جمع المعلومات والمهارات، لأن معلوماتك ومهاراتك هي
مواردك في الحياة.
2- فإذا توفرت لك المعلومات والمهارات اللازمة للقيام بمهماتك، وجب وضع استراتيجية معينة تؤهلك لاستخدام مواردك من أجل الوصول للنجاح
أي تحقيق النتائج المرغوبة. والاسترتيجية تعني: خطة معينة للوصول إلى هدف ما عن طريق ضبط السلوك والتفكير وانتقاء الأدوات والشركاء المناسبين وربطها
كلها بعنصر الزمن.
أما عن ضبط السلوك فهو تحديد كيفية التعامل مع كل من المعلومات والمهارات والخامات والأدوات والشركاء وإنشاء عادات سلوكية معينة في
التعامل معها تضمن الوصول للنتيجة المرجوة.
أما ضبط الأفكار فيتضمن وجود رؤية واضحة للنتيجة والهدف بحيث تلمسها وتحسها وتشمها وكأنها أمامك مما يولد لديك شغفاً للعمل لها، ويجب أن
تكون لديك طريقتك الخاصة والملائمة لك للتحفيز في حال أحبطت أو قلت دافعية العمل لديك وتذكر بأن أغلب الأشياء التي تحبطنا هي أفضل ما يمكن أن يحفزنا على
العمل إذا غيرنا طبيعة وزاوية نظرنا لها. وتتضمن أيضاً أن تكون نظرتنا للحياة من زاوية إيجابية تضمن عدم الاتكال على الآخرين وتكفل تحمل المسؤولية والشعور
بمدى ارتباط النتائج بالفعل الفردي المتعلق بك، بمعنى أن تعرف أن كل ما يحصل معك أنت سببه وأنت اخترته بطريقة ما من خلال الأفعال التي اخترتها، الأفكار التي
قادت تصرفاتك وأتحت لها المجال، الأدوات التي اخترت بنفسك أن تستخدمها، والشركاء الذين كنت أنت من اختارهم، وبالتالي تتحمل أنت عواقب أفعالك.
إن الأدوات سواء كانت عضوية كالعين والأذن واليد، أو خارجية بسيطة كالقلم والمسطرة والصندوق مثلاً، أو معقدة كالكمبيوتر والإنترنت والأقمار
الصناعية، كلها تمثل الطريقة التي يتفاعل بها الإنسان مع بيئته، أنت تختار الأداة التي تناسب عملك، فإن حصل خلل في النتيجة فهذا يعني أنك اخترت الأداة الخاطئة، أو
أنك استعملت الأداة المناسبة بطريقة خاطئة، فاحرص على تخير أدواتك وتكوين مهارات صحيحة في استخدامها.
الشركاء هم من يقاسمونك العمل أوالتفكير أوالاختيار أثناء عملية الإنتاج، ولذلك فإن اختيارك للشريك السيء يعني أنك اخترت أن يكون جزءٌ من
عملية الإنتاج لديك فاشلاً، وينبغي لكي يكون الشريك جيداً أن يكون بينكما توافق نسبي معين ترتاح له في تكوين الاستراتيجية واختيار عناصرها، كما أن يكون الشريك لديه
المعلومات والمهارات والالتزام الكافي من أجل أداء الجزء الذي سيطبقه من الاستراتيجية.
3- إن تحديد أهدافك في الحياة يسمح لك بتكوين سلم أولوياتك الخاص، مما يفتح لك المجال باختيار أكثر فاعلية للأوقات الملائمة لكل سلوك تقوم
به، هذا يعني وصولاً أسرع وأضمن للنتائج. الأولويات تتعلق بعنصر الزمن، والزمن هو المادة الخام الأهم للإنتاج، فينبغي أن نولي هذا الأمر عناية أكثر مما تعودنا
عليه إلى الآن إذا أردنا الارتقاء كأمة أو النمو الاقتصادي والاجتماعي كدولة أو كشخص.
الهدف هو تصور معين عن نتيجة ما يرغب المرء بحدوثها في المستقبل، بمعنى أنه مجرد حلم، وسيبقى حلماً طالما لم يتحول إلى مجموعة الأحداث
والمناسبات والسلوكيات التي تكون بمجموعها سبباً لحصوله، وعلى سبيل المثال، فإن الحصول على رضى س من الناس حلم، ويظل حلماً حتى يتحول إلى تغير في
سلوكنا مع س بالطريقة التي يحبها هو، وتحديد مناسبات زمنية معينة بحيث نرتقي في العلاقة معه، على سبيل المثال دعوته إلى العشاء، ثم إهدائه هدية، ثم تعريفه إلى
عائلتك، ثم مساعدته في وقت محنته، وهكذا. ونلاحظ هنا أيضاً مدى ارتباط الأحداث والمناسبات بعنصر الزمن، والتي يمكن أن نسميها رزنامة الهدف أو الأجندة، فلكل
هدف أجندة وقوانين، الأجندة للمناسبات والقوانين لتحديد السلوك.
4- التقدم في العمل مفهوم أساسي في الإنتاج، فالعمل شيء يتضمن الحركة ويناقض الجمود، ولذلك فإنه يعني التغير إما نحو الأسوأ وهو التراجع،
أو نحو الأفضل وهو التقدم، فلا يكفي ممارسة العمل للوصول للنتيجة، فممارسة العمل من دون تقدم أو من دون تقدم مرضٍ تعني على أقل الأصعدة أن هناك تأخراً في
النتيجة. والإنسان هو بذاته من يختار طبيعة تقدمه في العمل، عن طريق اختيار البيئة المحيطة به، وذلك بأن يختار الأصدقاء الإيجابيين، المكان الأنسب، الخامات
الأنسب، الدولة ذات القوانين الأكثر توافقاً مع طبيعة عمله، وهكذا، والعامل الثاني هو وضع برنامج زمني محكم يضمن المقارنة بين التسلسل الزمني الواجب
توفرهللإنجاز، وبين الوضع الراهن. أما العامل الثالث فهو اختيار آلية مناسبة للمحاسبة.
تتضمن المحاسبة عن التقدم تقارير ذاتية دورية في تقييم حالة التقدم عن طريق مقارنة البرنامج الزمني مع ما جرى على أرض الواقع ومعرفة سببه
سواءٌ كان عائقاً خارجياً أو خللاً في عناصر الاستراتيجية أو عوامل التقدم.. ومعالجته على الفور.
5- إن أهم مورد لديك على الإطلاق هو أنت، صحتك، وقتك، معرفتك، مهاراتك، لذلك أدر بفعالية صحتك العقلية والفيزيائية والعاطفية والروحية،
واجعلها أولوية أولى في برنامجك الزمني.
6- على كوكب الأرض، وبالنسبة للبشر هناك ثلاث عوامل مساعدة من دونها لا يتحقق الإنتاج، ألا وهي المال، والمهارة الاجتماعية، والتمرين.
نحتاج المال في ثمان أمور غالباً، إذا ضمنتها لنفسك فإنك لست بحاجة للمزيد من كسب المال، وهي الحصول على المسكن، المأكل والمشرب، الرعاية
الصحية والدواء، وسائل النقل المناسبة لمهماتك، المعاملات الرسمية المناسبة لمهماتك، مصادر المعلومات المتعلقة بمهماتك، الحصول على مهارات وخبرة الناس الآخرين
عن طريق التعلم أو الإجارة، أدوات أفضل للوصول لأهدافك الكبيرة والصغيرة. وعليه فإن من الأولويات أيضاً تدبر عمل يدر عليك ما يكفي من المال لهذه الأمور
بحسب مهماتك وأهدافك.
نحتاج المهارات الاجتماعية من أجل زيادة خياراتنا في الحصول على شركاء أفضل، ومن أجل الانسجام مع المجتمع الذي ينتج تبادلاً مهماً للمعارف
والمهارات والأدوات.
نحتاج التمرين من أجل النمو في مهاراتنا، وتطوير مهارات جديدة، والتفكير بشكل أفضل، وأساليبنا في استخدام الأدوات، وتطوير الأدوات بخاصة
الأدوات العضوية.
----------------------------------------------------------------
الفرد وعلاقة الجنسين
إن الفرد لا يعيش وحده في هذه الأرض، بل هو يعيش في عائلة لها ميكانيكيتها وظروفها وتناقضاتها الخاصة، كما أنه يعيش في مجتمع معين له علاقاته الخاصة، وهو
كذلك ينتمي لأمة لها الهوية المميزة لها عن باقي الأمم، وبهذا فإن في كل فرد نوعاً من الروح الجماعية، والإنسان بطبعه مجتمعي يميل إلى تكوين المجتمعات التي تسيرها
أفكار معينة، لذلك كانت علاقات الفرد بغيره من الأفراد شيئاً مهمّاً خلال سعيه للتفكير والعمل والإنتاج والكسب.
1- إن الانجذاب الطبيعي بين الرجل والمرأة يعتمد على ثلاثة عوامل داخلية لدى الفرد وعاملين آخرين يستقبلهما من الجنس الآخر. العوامل
الداخلية هي انبعاث الهرمونات الجنسية وهي تنبعث في الجسد بشكل دوري لدى كلا الجنسين، والعامل الثاني هو وجود طاقة زائدة وهي تعتمد على خلو المرس من
الأمراض سواء الجنسية أو المضعفة للجسد بشكل عام وفعالية تنفسه ونوعية غذائه، أما العامل الثالث فهو الأفكار التي يختزنها المرء عن الجنس الآخر، فإذا كانت طبيعة
تفكيره تميل نحو الجنس الآخر زاد تفاعله مع العاملين الخارجيين. أما العاملان الخارجيان، فهما المعطيات الحسية من شكل، وملمس جلد، وعطر، ونظرة معينة،
وصوت وغيرها، والعامل الخارجي الآخر هو الفرمونات وهي رائحة يطلقها أحد الجنسين عند انبعاث هرموناته الجنسية فتنتشر في الهواء لتطلق هرمونات الطرف
الآخر. عند اجتماع عدد من هذه العوامل معاً يحصل انجذاب خصوصاً عند حدوث توافق معين بين هذه العناصر، ولكن هذا لا يعني أن الطرفان صارا متحابان أو أن
بينهما علاقة حب، فالحب لدى البشر أمر أعقد من ذلك ويحتاج النية لتكوين علاقة، إلا أن هذا الانجذاب الطبيعي جزء ضروري في تكوين العلاقة.
ليس من المفروض أن تكون هذه العلاقة بين الجنسين اعتباطية معتمدة على الانجذاب الطبيعي بل يجب أن تكون العلاقة ملكك أنت، بمعنى أن تستطيع أنت بعقلك وأولوياتك
وأهدافك أن تحدد شريكتك أو شريككي في الحياة.
2- كل علاقة بين اثنين تفتح عند كل منهما مجموعة من نقاط الضعف، أو بمعنى أنها تفتح باباً لاحتمال حدوث مشاكل بينهما وحدوث مأساة عاطفية
وألم عاطفي نتيجة هذه المشاكل، وذلك أن المرء عند بداية العلاقة يبدأ بتعليق الآمال على شريكه، فإذا ما حدثت مشكلة قوية تكسر هذه الآمال ويشعر المرء بالضياع
والدمار، إلا أن على المرء أن يقبل بهذه الاحتمالية ويخوض غمار العلاقة لأنها تستحق ذلك، وعليه أن يتقبل شريكه الذي اختاره على طبيعته، إذ ما من شريك كامل.
على المرء أن يركز على أن يركز على عنصر الصداقة في هذه العلاقة، بمعنى أن يركز على الصفات الإيجابية التي يتمتع بها شريكه ويستمتع بهذه الصفات بدل التركيز
على مساوئه والبحث عنها، لأنه حتماً هناك مساوئ، وإذا بحثت عنها ستجدها وستعمل مشكلة. ومنه فعلى المرء أن يعزز عند شريكه مفهوم الثقة بالنفس واستغلال
الصفات الإيجابية والاحتفاء بها. واعلم أن كل علاقة بين الرجل والمرأة يتعين حصول درجة معينة من الإيذاء فيها في مرحلة معينة، من الطبيعي أن تؤذيك هذه العلاقة
وتحبطك أحياناً، إذا أخذت هذه الأوقات كمعيار فلن تنجح لك أي علاقة.
ومن ناحية أخرى، عندما تلحظ شيئاً محبطاً عند شريكك، وجه هذا الإحباط إلى الطريق السليم، وهو المصارحة، أن تصارحه بأنك محبط من السلوك الفلاني أو من الحدث
الفلاني وأنك لا تحب هذا النوع من الأمور وهكذا تكون قد وضعت الأمور في نصابها وتفاديت الوقوع في مطبات مستقبلية سيفرضها عليك هذا النوع من السلوك.
لا تحاول أن تكون الطرف المحق في العلاقة، بمعنى أن تلاحق وتلاحظ الأخطاء وتكون أنت المحق وصاحب الحق دائماً، بل كن الطرف السعيد، انسجم مع العلاقة
للتوصل إلى سعادتك وسعادة شريكك.. فلتكن السعادة هدفك، سعادة الدنيا والآخرة.
3- أدخل الفعالية إلى عاطفتك، الحب وحده لا يكفي، يجب أن يترجم الحب إلى خطوات مادية، إلى سلوك، سلوك المحب، وحاول دائماً الارتقاء
والتقدم في العلاقة لجعلها أفضل بمعنى أسعد.
عندما تتحدث إلى شريك حياتك راعي الأمور التالية مهما كان موضوع الحديث، تحدث بفخر وبصوت واثق، تحدث بشغف وأظهر عاطفتك خلال الكلام مهما كان نوعها،
وكن متفائلاً مهما كان موضوع الحديث، هكذا تضمن أن الكلام الذي دار بينكما قد أثر تأثيراً إيجابياً.
أحياناً تكون عملية التوافق غير موفقة، وتحدث مشاكل كثيرة ومؤذية للطرفين، وكل منهما خائف من الانفصال عن الآخر، ولكن الانفصال أحياناً ما يكون إيجابياً،
وخصوصاً إذا حصل قبل إنجاب الأطفال.
ضع لنفسك متطلبات أعلى وأرفع مستوىً، هل شريكك الحالي يشعرك حقاً بالسعادة وأنت معه؟ أم أنك تحاول تلميع العلاقة بينكما لسبب ما؟ كن صريحاً مع نفسك، لأن
التلميع لن ينفع، ولن يجلب سوى الضرر لكليكما.
أحياناً قد تحاول إعطاء الفرص الثانية والثالثة والرابعة للأشخاص الذين تحبهم، ولكن كن واثقاً أن أفضل طريقة للتنبؤ بسلوك المستقبل هو سلوك الماضي.
اعلم أن كل دقيقة تضيعها بالتفكير في شريكك السابق هي دقيقة تعوق وصولك إلى مستقبل أفضل وأسعد. ربما تكون متمسكاً بالعلاقة لأنك خائف من الرجوع إلى حالة
العزوبية ولا تريد مواجهة هذا الواقع، فانتبه جيداً إلى ذلك.
عند حدوث مشكلة وانفصال من هذا النوع، غالباً ما يفقد المرء ثقته بالجنس الآخر، تعلم أن تثق مرة أخرى، وابدأ بالثقة بنفسك أنت، بأنك قادر على بناء علاقة إيجابية
ومتينة.
استمع جيداً إلى ما يقوله شريكك، لا تبرر كلامه وتحرفه وتلويه لصالحك، إذا قال لك أن العلاقة بينكما فاشلة، فهذا يعني أنه لا يريد أن يكمل، وانتهى، هناك دائماً فرصة
ثانية، ولكنها ليست بالضرورة مع هذا الشخص.
------------------------------------------------------------------
تمرير المعلومات:
1- الإنسان كائن مفكر، هذا يعني أن الأفكار تتولد في عقله بشكل تلقائي، وتظهر في سلوكه، فسلوك الإنسان وإنتاجه دليل على أفكاره ومشاعره.
2- نتاج الإنسان أداة لتمرير المعرفة والأفكار.
3- الإنتاج يمرر إلى الآخرين طبيعة التقنية والأدوات التي استخدمت من أجله.
4- الإنتاج يمرر إلى الآخرين طبيعة علاقات المجتمع والنشاطات التي تحصل فيه.
5- الإنتاج يمرر إلى الآخرين القيم الجمالية وذوق صاحبه.
6- الإنتاج يمرر إلى الآخرين طبيعة اهتمامات صاحبه.
7- إذا لم يمرر الإنتاج هذه الأمور فصاحبه ليس حراً، وهذا يدل على وجود استبداد بشكل أو بآخر.
------------------------------------------------------------------
التراث والمعاصرة:
1- التراث هو حصيلة التجارب السابقة والتي تبين لنا ما ينفع وما لا ينفع ومن هنا تكتسب قيمتها.
2- تمرر لنا حصيلة التراث من خلال الإنتاج، والتناقل الشفوي والكتابي.
3- يقرأ التراث ليس بشكله المادي، بل بالأسباب التي أدت إلى هذا الشكل المادي.
4- التراث من هذه الناحية لا يتناقض مع المعاصرة بل يتطلبها.
5- بعد قرائة التراث والاستفادة منه من حيث المعلومات ومن حيث الاستلهام، فإن استخدام الأدوات والتقنيات والمعارف المعاصرة يصبح هو الخطوة الطبيعية.
6- لا يجوز من ناحية عقلانية أخذ عناصر من التراث واستخدامها بشكلها المادي كنوع من التقليد، لأنها كانت ملائمة لنشاطات وأدوات وتقنيات وطبيعة حياة مختلفة.
الكاتب: مراد أحمد محمد سليمان
العنوان:نقاط للمناقشة: الدوافع. السعادة. الإنسان
أفكار أساسية:
* (الإرادة) والتحرر من الصدفة: الطاقة تتبع الإرادة والتركيز، والإرادة تتبع الهدف، فحدد هدفك.
* (التوحيد والجزاء) والتحرر من ضياع الذات: وهي رؤية الذات من خلال معبود واحد يتصف بالكمال المطلق، والإيمان بيوم يحل فيه العدل المطلق، ومكان
يتحقق فيه النعيم المطلق، ومكان آخر يتحقق فيه العذاب المطلق للظلمة والمتجبرين.
* (السلام الداخلي) والتحرر من قيود العالم الخارجي: السعادة والنور ينبعان من الداخل ليؤثرا في الخارج.
* (الإنسانية) والتحرر من قيود العنصرية: انظر للإنسان كإنسان بغض النظر عن التصنيفات الأخرى.
* (الموضوعية) والتحرر من قيود التعريفات السابقة: النظر لكل حدث كعملية فريدة بذاتها لها أجزائها وعلاقاتها ومحيطها.
* (التجديد) والتحرر من قيود التجارب السابقة: عمل كل شيء بطريقة جديدة ومختلفة وأرقى مما قبلها.
* (الذاتية) والتحرر من قيود الفهم الشمولي: فهم الأشياء عن طريق تجربة إنسانية فردية ثم قرائتها بالأفكار الشمولية.
* (السعادة) والتحرر من قيود الصواب والخطأ: ابحث عن السعادة الداخلية بدل البحث عن الصواب.
* (عيش الذات) والتحرر من الخضوع: لا تدع شهواتك والناس من حولك ومخاوفك أو الطبيعة أو النظام والقوانين من حولك تحكمك، لكن انسجم معها وتعامل
معها بطريقتك الخاصة التي تعبر عنك أنت وتمثل ذاتك أنت.
* (تحقيق الذات) والتحرر من الاغتراب: لا تدع المال يحكمك، لا تعمل من أجل شيء غير نفسك أنت، أنت تعمل فقط لتحقيق ذاتك، المال والمقابل هو أداة
وتبادل للمنافع وليس هدفاً للحياة.
------------------------------------------------------------------
-----
الدوافع البشرية:
وتنقسم إلى ثلاثة أقسام تؤثر في بعضها البعض هي:
1- الحاجات العضوية (الصحة الجسمية): وهي الحاجات التي يحتاجها الإنسان من أجل عضو محدد في الجسد ومن دونها يموت وتوجد عند الحيوان والإنسان
وبشكل عام لدى كل الكائنات الحية بأشكال مختلفة. وأهمها على الإطلاق:
1- الأكل والشرب
2- التنفس
3- النوم
4- إخراج الفضلات
5- الرعاية الطبية الوقائية والعلاجية
6- درجة الحرارة، الصوت، والإضاءة الملائمة
2- الغرائز (الصحة النفسية والاجتماعية): وهي دوافع سلوكية لا تختص بجزء معين من الجسم ولكنها جزء من التطور الوراثي لدى الحيوانات وتوجد عند
الحيوان والإنسان وبشكل عام لدى كل الكائنات الحية بأشكال مختلفة.وهي:
1- غريزة البقاء (بقاء الفرد)
2- غريزة النوع (بقاء النوع)
3- الحاجات العقلية (التميز والكمال): وهي دوافع سلوكية تتطور مع النمو الفكري ويختص بها البشر وحدهم وتختص بالوصول نحو الكمال النسبي. وهي:
1- عيش الذات والنقد الذاتي
2- اكتساب المعرفة
3- قيادة الآخرين
4- البحث عن الكمال الخارجي.
5- العمل والإنتاج.
------------------------------------------------------------------
---------
* ندرس الدوافع البشرية لأن كبتها يؤثر في الوصول إلى السعادة، وإشباعها كاملة يؤدي إلى تحقيق السعادة.
* قيم الإشباع لدى البشر:
1- التنويع.
2- التكامل والوحدة والتنظيم.
3- الشاعرية، الروحية، والتميز خلال الإشباع.
------------------------------------------------------------------
---------
التفصيل:
1- الحاجات العضوية:
1- الأكل والشرب: وهو إشباع لأعضاء الجهاز الهضمي، ولنقص المواد والسوائل في الجسم والتي يحتاجها الجسم من أجل القيام بوظائفه
الحياتية. نقص الأكل والشرب يؤدي إلى المرض، وزيادته كذلك، نوع واحد من الأكل لا يكفي لتزويد الجسم بحاجاته، بل يجب التنويع في الأكل. الأكل والشرب
يجب أن يكون ملائماً لحاجات الجسم وذلك يعتمد على نوع النشاطات التي يقوم بها، كما أنه يجب أن يخلو من السموم، ويلائم طبيعة الجهاز الهضمي، ويكون كافياً وسهلاً
للهضم.
2- التنفس: الجسم يحتاج إلى الهواء للقيام بوظائفه، من دون الهواء يختنق الجسم ويموت، الهواء يجب أن يكون كافياً ونظيفاً من الشوائب
والسموم والروائح وحرارته ملائمة.
3- النوم: الجسم يحتاج إلى الراحة ليستعيد حيويته للقيام بوظائفه، كما أن الدماغ يحتاج إلى النوم من أجل استعادة القدرة على التخزين
والتفكير، والجسم يحتاج إلى النوم لاستعادة توازنه الكيميائي. النوم يجب أن يكون في موقع آمن، مظلم، مريح، بعيد عن مسببات الإزعاج والقلق، وبالتالي يحتاج إلى
السكن والمنزل الذي يحقق الأمن والهدوء.
4- إخراج الفضلات والسموم: يخرج الجسم الفضلات والسموم بشكل طبيعي، وإن حدث أنه لم يخرجها فإن السموم تقضي على الجسم
ويموت. ويحتاج الجسم ليخرج الفضلات إلى الإبقاء على أماكن إخراج الفضلات مفتوحة، كمثل تنظيف مسامات الجلد، والمحافظة على صحة الجهاز الهضمي.
وبعد إخراج الفضلات والسموم يحتاج الجسم إلى التنظيف لكي يتخلص نهائياً من السموم. ومن هنا تكون الحاجة إلى النظافة.
5- الرعاية الطبية: وهي الحرص على عدم وجود خلل في أعضاء الجسم وأعمالها، وإن وجد خلل أو مرض يجب أن يعالج.
6- درجة الحرارة، الصوت، والإضاءة الملائمة: حيث أن وجودها بشكل غير ملائم يضعف الجسم ويؤثر فيه وقد يقتله في النهاية.
2- الغرائز:
1- غريزة البقاء: وهي دوافع سلوكية نتجت عن تطور كيميائي، تدفع الجسم إلى الخوف والتحفز عند وجود أخطار تهدد حياته، وتدفعه إلى
البحث عن الأمن من الأخطار، وإلى تطوير قدراته من أجل القدرة على التنافس والبقاء.
2- غريزة النوع:وهي دوافع كيميائية تدفع الكائنات إلى الحرص على بقاء النوع من أجل بقاء الفرد، وهي تطور عن غريزة البقاء، وتتضمن:
1- إنقاذ الأفراد من نفس النوع. ويتطور عنها: الشفقة، محبة الناس، الرحمة...
2- التزاوج والتكاثر. ويتطور عنها: الحب، الإعجاب، محبة الأطفال والاهتمام بهم...
3- العيش في مجموعات. ويتطور عنها: الالتزام، الإخلاص، التنافس...
3- الحاجات العقلية:
1- عيش الذات: وقوانين عيش الذات هي:
1- قانون ابتغاء السعادة للنفس ولباقي الكائنات.
2- قانون احترام الآخرين واتفهم آرائهم.
3- قانون تحقيق الذات والإبداع.
4- قانون الانسجام مع المحيط.
5- قانون تجزئة الهدف إلى أهداف أصغر.
6- قانون تجزئة العمل إلى أجزاء أصغر وأسهل.
7- قانون التكامل مع الهدف الأساسي.
8- قانون الثقة بالنفس وملاحظة التميز الداخلي.
9- قانون حرية اختيار العمل، والأدوات، والشركاء، والبيئة، والوقت.
10- قانون احترام حرية الآخرين.
11- قانون الوصول إلى الكمال الجسدي، وهو الكمال في اللياقة والقوة واستخدام الجسم والأدوات.
12- قانون الوصول إلى الكمال الفكري.
13- قانون الوصول إلى الكمال الروحي.
2- اكتساب المعرفة: ومصادر اكتساب المعرفة هي:
1- التجارب الذاتية والممارسة.
2- تناقل المعرفة عن الغير.
3- الربط والتفكير.
عناصر المعرفة:
1- معرفة الهدف.
2- معرفة السبب.
3- معرفة الكيفية والأسلوب.
4- معرفة المكونات.
5- معرفة المحيط.
6- معرفة العلاقات بين الأجزاء والمحيط.
7- معرفة شروط التطور الداخلية.
8- معرفة شروط التطور الخارجية.
قوانين المعرفة:
1- (التغير) كل شيء في حركة وتغير مستمرين.
2- (المتناقضات) في كل عملية هناك طرفان يتصارعان للبقاء.
3- (التوازن) التوازن موجود في كل شيء، وإلا لفسدت السماوات والأرض.
4- (تساوي الحدود) الحد الأقصى من طرف ما من العملية، له تأثير مساوٍ للحد الأقصى من الطرف
النقيض له.
5- (وحدة المتناقضات) لكل متناقضين في عملية ما وحدة تجمعهما هي العملية نفسها، ووجود أحدهما
في هذه العملية يعتمد على الآخر ضمن قوانين معينة خاصة بكل عملية.
6- (وحدة الكون) كل شيء يؤثر في كل شيء، والكون عبارة عن وحدة واحدة من عمليات متداخلة
مع بعضها البعض، تتبع نفس القوانين.
7- (التطور) التراكم الكمي لمتغيرات أي عملية يستمر في الازدياد إلى أن يصل إلى نقطة معينة
تسمى الطفرة، ويعتمد على:
1- قوانين العملية، وهي الخصائص التي يتمتع بها كل طرف في العملية.
2- شروط التطور، وهي الشروط الخارجية التي ينبغي توفرها عندما يؤثر التراكم
الكمي في خصائص أطراف الصراع من أجل إحداث التطور.
8- سلسلة التطور اللولبية ونفي النفي: عند حدوث التطور، فإن كلا المتناقضين ينتفي ويحل محلهما
متناقضان جديدان أعلى تطوراً وهكذا في سلسلة من حلقات الارتقاء التي لا تنتهي، وهذا يعني أن التغير لا يحدث إلا إلى الأفضل حتى لو بدا غير ذلك، لأنه تطور.
مكملات قوانين المعرفة:
1- إذا أثرت عملية على عملية أخرى فإنها ستغير بها حتماً.
2- إذا حدث تغير في أي عملية فهذا يعني أن عملية أخرى أثرت بها.
3- لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار، معاكس له في الاتجاه.
4- مجموع الطاقة المختزنة في عملية مغلقةثابت مع الزمن.
5- كل شيء نسبي، يعتمد في مقداره وكيفيته على عوامل أخرى.
6- تحولات كثافة المادة الخمس يمكن تطبيقها على العديد من الأشياء وهي (الفراغ، الطاقة، الغاز،
السائل، الصلب) وذلك من خلال الخصائص، إذ إن تغير الكثافة يؤثر في الخصائص رغم أن المادة تبقى نفس المادة. وهذا يفيد أن المعرفة ليست فقط بما هو
الشيء، بل كيف هو الشيء!
3- قيادة الآخرين: وينبغي للوصول إلى قيادة الآخرين، أن يصل المرء إلى مرحلة عيش الذات، وأن يحمل هدفاً سامياً وفكراً متميزاً وتخيلاً عن
حياة أفضل للمجموعة التي يقودها، وأن تتوفر فيه الشروط التالية:
1- الثقة بالنفس.
2- الثقة بالمجموعة.
3- الشفقة والتفهم.
4- أن تتوفر لديه المعلومات والمعرفة الخاصة بمتطلبات المجموعة.
5- القدرة على الاستنباط والربط والتخطيط.
6- طلبه للمشورة وتقبلها.
7- استيعاب الأفكار والآراء الأخرى.
8- إرادة السعادة له ولغيره.
دوافع تكوين المجموعات وقيادتها:
1- التكافلية والتضامن.
2- ضمان الفعالية.
3- ضمان توازن توزيع الإنتاج والدخل.
4- تمرير المعرفة والقيم.
5- ضمان توفر وتداول الأدوات.
6- ضمان الحاجات الأساسية.
7- توفير الأمن.
8- تحقيق التنوع والتكامل.
4- البحث عن الكمال الخارجي: ويتمثل بالأمور التالية:
1- النقد: وهو وجود فكرة داخلية عن الكمال في عملية ما، والحكم على العملية من خلال هذه الفكرة المثالية. ولعملية
النقد تسع عناصر وهي:
1- عرض الحدث من منظور المجتمع ثم من منظور الإحساس الفردي.
2- معرفة أطراف الصراع.
3- معرفة الدوافع والمصالح.
4- معرفة نقاط الضعف.
5- معرفة نقاط القوة.
6- معرفة العوائق.
7- معرفة الفرص.
8- تخيل سيناريو كيف يمكن أن يكون أحسن.
9- التوصل إلى الأحكام النهائية.
2- المحاكاة: وهي البحث عن الإنسان الكامل لأخذ صفاته والانطلاق منها بدل الانطلاق من الصفر، ومعظم تصرفات
الإنسان وسلوكه يأخذه من محاكاة أهله والناس الذين رأى فيهم قدوة ما خلال فترات حياته، وتراكم هذه المحاكاة بالإضافة إلى الأفكار والعوامل الكيميائية والوراثية، هو
الذي ينشئ نفسية المرء، ويحدد كيفية إشباعه لدوافعه.
3- العبادة: وهي البحث عن الوجود الكامل للاتصال به ورؤية الذات من خلاله، لأن المرء لا يستطيع أن يرى نفسه إلا من
خلال الآخرين، وكلما كان الوجود الذي ترى ذاتك من خلاله أكمل، كلما كلما كان هذا الدافع مشبعاً أكثر.
5- العمل والإنتاج: وهو تحقيق قدرة الإنسان على تسخير الطبيعة من خلال استخدام الأدوات العضوية، والأدوات التي يصنعها الإنسان، ومن
خلال العمل والإنتاج يحقق الإنسان ذاته ويجد نفسه ويكرس تميزه.
-------------------------------------------------------------
مواضيع متنوعة تتعلق بالدوافع البشرية:
ميكانيكا الإنتاج- الفرد وعلاقة الجنسين- تمرير المعلومات- التراث والمعاصرة
-------------------------------------------------------------
الإنتاج يمر بالعمل والنتيجة، المهم في العمل هو المتعة، والمهم في النتيجة هو جودة الإنتاج من حيث إشباع الحاجات ونوعية المعلومات المررة.
-------------------------------------------------------------
ميكانيكا الإنتاج
إن للحياة ميكانيكا معينة لكل حالة فردية ظروفها الخاصة ومحيطها الخاص ومتطلباتها الخاصة. ولهذا فإن لكل شخص لعبته الخاصة في هذه الحياة
والتي تتداخل مع ألعاب غيره لتؤثر فيها وتتأثر فيها.
1- إذا أردت لحياتك أن تنجح فاعرف كيف تلعب اللعبة، والعبها حسب القوانين. وهذا يعني أنك إذا أردت خوض غمار تجربة ما في الحياة، أي
تجربة، من التجارة بالأقمشة والملابس إلى المشاركة في عملية صناعة طائرة نفاثة حديثة، كلها تحتاج إلى جمع المعلومات والمهارات، لأن معلوماتك ومهاراتك هي
مواردك في الحياة.
2- فإذا توفرت لك المعلومات والمهارات اللازمة للقيام بمهماتك، وجب وضع استراتيجية معينة تؤهلك لاستخدام مواردك من أجل الوصول للنجاح
أي تحقيق النتائج المرغوبة. والاسترتيجية تعني: خطة معينة للوصول إلى هدف ما عن طريق ضبط السلوك والتفكير وانتقاء الأدوات والشركاء المناسبين وربطها
كلها بعنصر الزمن.
أما عن ضبط السلوك فهو تحديد كيفية التعامل مع كل من المعلومات والمهارات والخامات والأدوات والشركاء وإنشاء عادات سلوكية معينة في
التعامل معها تضمن الوصول للنتيجة المرجوة.
أما ضبط الأفكار فيتضمن وجود رؤية واضحة للنتيجة والهدف بحيث تلمسها وتحسها وتشمها وكأنها أمامك مما يولد لديك شغفاً للعمل لها، ويجب أن
تكون لديك طريقتك الخاصة والملائمة لك للتحفيز في حال أحبطت أو قلت دافعية العمل لديك وتذكر بأن أغلب الأشياء التي تحبطنا هي أفضل ما يمكن أن يحفزنا على
العمل إذا غيرنا طبيعة وزاوية نظرنا لها. وتتضمن أيضاً أن تكون نظرتنا للحياة من زاوية إيجابية تضمن عدم الاتكال على الآخرين وتكفل تحمل المسؤولية والشعور
بمدى ارتباط النتائج بالفعل الفردي المتعلق بك، بمعنى أن تعرف أن كل ما يحصل معك أنت سببه وأنت اخترته بطريقة ما من خلال الأفعال التي اخترتها، الأفكار التي
قادت تصرفاتك وأتحت لها المجال، الأدوات التي اخترت بنفسك أن تستخدمها، والشركاء الذين كنت أنت من اختارهم، وبالتالي تتحمل أنت عواقب أفعالك.
إن الأدوات سواء كانت عضوية كالعين والأذن واليد، أو خارجية بسيطة كالقلم والمسطرة والصندوق مثلاً، أو معقدة كالكمبيوتر والإنترنت والأقمار
الصناعية، كلها تمثل الطريقة التي يتفاعل بها الإنسان مع بيئته، أنت تختار الأداة التي تناسب عملك، فإن حصل خلل في النتيجة فهذا يعني أنك اخترت الأداة الخاطئة، أو
أنك استعملت الأداة المناسبة بطريقة خاطئة، فاحرص على تخير أدواتك وتكوين مهارات صحيحة في استخدامها.
الشركاء هم من يقاسمونك العمل أوالتفكير أوالاختيار أثناء عملية الإنتاج، ولذلك فإن اختيارك للشريك السيء يعني أنك اخترت أن يكون جزءٌ من
عملية الإنتاج لديك فاشلاً، وينبغي لكي يكون الشريك جيداً أن يكون بينكما توافق نسبي معين ترتاح له في تكوين الاستراتيجية واختيار عناصرها، كما أن يكون الشريك لديه
المعلومات والمهارات والالتزام الكافي من أجل أداء الجزء الذي سيطبقه من الاستراتيجية.
3- إن تحديد أهدافك في الحياة يسمح لك بتكوين سلم أولوياتك الخاص، مما يفتح لك المجال باختيار أكثر فاعلية للأوقات الملائمة لكل سلوك تقوم
به، هذا يعني وصولاً أسرع وأضمن للنتائج. الأولويات تتعلق بعنصر الزمن، والزمن هو المادة الخام الأهم للإنتاج، فينبغي أن نولي هذا الأمر عناية أكثر مما تعودنا
عليه إلى الآن إذا أردنا الارتقاء كأمة أو النمو الاقتصادي والاجتماعي كدولة أو كشخص.
الهدف هو تصور معين عن نتيجة ما يرغب المرء بحدوثها في المستقبل، بمعنى أنه مجرد حلم، وسيبقى حلماً طالما لم يتحول إلى مجموعة الأحداث
والمناسبات والسلوكيات التي تكون بمجموعها سبباً لحصوله، وعلى سبيل المثال، فإن الحصول على رضى س من الناس حلم، ويظل حلماً حتى يتحول إلى تغير في
سلوكنا مع س بالطريقة التي يحبها هو، وتحديد مناسبات زمنية معينة بحيث نرتقي في العلاقة معه، على سبيل المثال دعوته إلى العشاء، ثم إهدائه هدية، ثم تعريفه إلى
عائلتك، ثم مساعدته في وقت محنته، وهكذا. ونلاحظ هنا أيضاً مدى ارتباط الأحداث والمناسبات بعنصر الزمن، والتي يمكن أن نسميها رزنامة الهدف أو الأجندة، فلكل
هدف أجندة وقوانين، الأجندة للمناسبات والقوانين لتحديد السلوك.
4- التقدم في العمل مفهوم أساسي في الإنتاج، فالعمل شيء يتضمن الحركة ويناقض الجمود، ولذلك فإنه يعني التغير إما نحو الأسوأ وهو التراجع،
أو نحو الأفضل وهو التقدم، فلا يكفي ممارسة العمل للوصول للنتيجة، فممارسة العمل من دون تقدم أو من دون تقدم مرضٍ تعني على أقل الأصعدة أن هناك تأخراً في
النتيجة. والإنسان هو بذاته من يختار طبيعة تقدمه في العمل، عن طريق اختيار البيئة المحيطة به، وذلك بأن يختار الأصدقاء الإيجابيين، المكان الأنسب، الخامات
الأنسب، الدولة ذات القوانين الأكثر توافقاً مع طبيعة عمله، وهكذا، والعامل الثاني هو وضع برنامج زمني محكم يضمن المقارنة بين التسلسل الزمني الواجب
توفرهللإنجاز، وبين الوضع الراهن. أما العامل الثالث فهو اختيار آلية مناسبة للمحاسبة.
تتضمن المحاسبة عن التقدم تقارير ذاتية دورية في تقييم حالة التقدم عن طريق مقارنة البرنامج الزمني مع ما جرى على أرض الواقع ومعرفة سببه
سواءٌ كان عائقاً خارجياً أو خللاً في عناصر الاستراتيجية أو عوامل التقدم.. ومعالجته على الفور.
5- إن أهم مورد لديك على الإطلاق هو أنت، صحتك، وقتك، معرفتك، مهاراتك، لذلك أدر بفعالية صحتك العقلية والفيزيائية والعاطفية والروحية،
واجعلها أولوية أولى في برنامجك الزمني.
6- على كوكب الأرض، وبالنسبة للبشر هناك ثلاث عوامل مساعدة من دونها لا يتحقق الإنتاج، ألا وهي المال، والمهارة الاجتماعية، والتمرين.
نحتاج المال في ثمان أمور غالباً، إذا ضمنتها لنفسك فإنك لست بحاجة للمزيد من كسب المال، وهي الحصول على المسكن، المأكل والمشرب، الرعاية
الصحية والدواء، وسائل النقل المناسبة لمهماتك، المعاملات الرسمية المناسبة لمهماتك، مصادر المعلومات المتعلقة بمهماتك، الحصول على مهارات وخبرة الناس الآخرين
عن طريق التعلم أو الإجارة، أدوات أفضل للوصول لأهدافك الكبيرة والصغيرة. وعليه فإن من الأولويات أيضاً تدبر عمل يدر عليك ما يكفي من المال لهذه الأمور
بحسب مهماتك وأهدافك.
نحتاج المهارات الاجتماعية من أجل زيادة خياراتنا في الحصول على شركاء أفضل، ومن أجل الانسجام مع المجتمع الذي ينتج تبادلاً مهماً للمعارف
والمهارات والأدوات.
نحتاج التمرين من أجل النمو في مهاراتنا، وتطوير مهارات جديدة، والتفكير بشكل أفضل، وأساليبنا في استخدام الأدوات، وتطوير الأدوات بخاصة
الأدوات العضوية.
----------------------------------------------------------------
الفرد وعلاقة الجنسين
إن الفرد لا يعيش وحده في هذه الأرض، بل هو يعيش في عائلة لها ميكانيكيتها وظروفها وتناقضاتها الخاصة، كما أنه يعيش في مجتمع معين له علاقاته الخاصة، وهو
كذلك ينتمي لأمة لها الهوية المميزة لها عن باقي الأمم، وبهذا فإن في كل فرد نوعاً من الروح الجماعية، والإنسان بطبعه مجتمعي يميل إلى تكوين المجتمعات التي تسيرها
أفكار معينة، لذلك كانت علاقات الفرد بغيره من الأفراد شيئاً مهمّاً خلال سعيه للتفكير والعمل والإنتاج والكسب.
1- إن الانجذاب الطبيعي بين الرجل والمرأة يعتمد على ثلاثة عوامل داخلية لدى الفرد وعاملين آخرين يستقبلهما من الجنس الآخر. العوامل
الداخلية هي انبعاث الهرمونات الجنسية وهي تنبعث في الجسد بشكل دوري لدى كلا الجنسين، والعامل الثاني هو وجود طاقة زائدة وهي تعتمد على خلو المرس من
الأمراض سواء الجنسية أو المضعفة للجسد بشكل عام وفعالية تنفسه ونوعية غذائه، أما العامل الثالث فهو الأفكار التي يختزنها المرء عن الجنس الآخر، فإذا كانت طبيعة
تفكيره تميل نحو الجنس الآخر زاد تفاعله مع العاملين الخارجيين. أما العاملان الخارجيان، فهما المعطيات الحسية من شكل، وملمس جلد، وعطر، ونظرة معينة،
وصوت وغيرها، والعامل الخارجي الآخر هو الفرمونات وهي رائحة يطلقها أحد الجنسين عند انبعاث هرموناته الجنسية فتنتشر في الهواء لتطلق هرمونات الطرف
الآخر. عند اجتماع عدد من هذه العوامل معاً يحصل انجذاب خصوصاً عند حدوث توافق معين بين هذه العناصر، ولكن هذا لا يعني أن الطرفان صارا متحابان أو أن
بينهما علاقة حب، فالحب لدى البشر أمر أعقد من ذلك ويحتاج النية لتكوين علاقة، إلا أن هذا الانجذاب الطبيعي جزء ضروري في تكوين العلاقة.
ليس من المفروض أن تكون هذه العلاقة بين الجنسين اعتباطية معتمدة على الانجذاب الطبيعي بل يجب أن تكون العلاقة ملكك أنت، بمعنى أن تستطيع أنت بعقلك وأولوياتك
وأهدافك أن تحدد شريكتك أو شريككي في الحياة.
2- كل علاقة بين اثنين تفتح عند كل منهما مجموعة من نقاط الضعف، أو بمعنى أنها تفتح باباً لاحتمال حدوث مشاكل بينهما وحدوث مأساة عاطفية
وألم عاطفي نتيجة هذه المشاكل، وذلك أن المرء عند بداية العلاقة يبدأ بتعليق الآمال على شريكه، فإذا ما حدثت مشكلة قوية تكسر هذه الآمال ويشعر المرء بالضياع
والدمار، إلا أن على المرء أن يقبل بهذه الاحتمالية ويخوض غمار العلاقة لأنها تستحق ذلك، وعليه أن يتقبل شريكه الذي اختاره على طبيعته، إذ ما من شريك كامل.
على المرء أن يركز على أن يركز على عنصر الصداقة في هذه العلاقة، بمعنى أن يركز على الصفات الإيجابية التي يتمتع بها شريكه ويستمتع بهذه الصفات بدل التركيز
على مساوئه والبحث عنها، لأنه حتماً هناك مساوئ، وإذا بحثت عنها ستجدها وستعمل مشكلة. ومنه فعلى المرء أن يعزز عند شريكه مفهوم الثقة بالنفس واستغلال
الصفات الإيجابية والاحتفاء بها. واعلم أن كل علاقة بين الرجل والمرأة يتعين حصول درجة معينة من الإيذاء فيها في مرحلة معينة، من الطبيعي أن تؤذيك هذه العلاقة
وتحبطك أحياناً، إذا أخذت هذه الأوقات كمعيار فلن تنجح لك أي علاقة.
ومن ناحية أخرى، عندما تلحظ شيئاً محبطاً عند شريكك، وجه هذا الإحباط إلى الطريق السليم، وهو المصارحة، أن تصارحه بأنك محبط من السلوك الفلاني أو من الحدث
الفلاني وأنك لا تحب هذا النوع من الأمور وهكذا تكون قد وضعت الأمور في نصابها وتفاديت الوقوع في مطبات مستقبلية سيفرضها عليك هذا النوع من السلوك.
لا تحاول أن تكون الطرف المحق في العلاقة، بمعنى أن تلاحق وتلاحظ الأخطاء وتكون أنت المحق وصاحب الحق دائماً، بل كن الطرف السعيد، انسجم مع العلاقة
للتوصل إلى سعادتك وسعادة شريكك.. فلتكن السعادة هدفك، سعادة الدنيا والآخرة.
3- أدخل الفعالية إلى عاطفتك، الحب وحده لا يكفي، يجب أن يترجم الحب إلى خطوات مادية، إلى سلوك، سلوك المحب، وحاول دائماً الارتقاء
والتقدم في العلاقة لجعلها أفضل بمعنى أسعد.
عندما تتحدث إلى شريك حياتك راعي الأمور التالية مهما كان موضوع الحديث، تحدث بفخر وبصوت واثق، تحدث بشغف وأظهر عاطفتك خلال الكلام مهما كان نوعها،
وكن متفائلاً مهما كان موضوع الحديث، هكذا تضمن أن الكلام الذي دار بينكما قد أثر تأثيراً إيجابياً.
أحياناً تكون عملية التوافق غير موفقة، وتحدث مشاكل كثيرة ومؤذية للطرفين، وكل منهما خائف من الانفصال عن الآخر، ولكن الانفصال أحياناً ما يكون إيجابياً،
وخصوصاً إذا حصل قبل إنجاب الأطفال.
ضع لنفسك متطلبات أعلى وأرفع مستوىً، هل شريكك الحالي يشعرك حقاً بالسعادة وأنت معه؟ أم أنك تحاول تلميع العلاقة بينكما لسبب ما؟ كن صريحاً مع نفسك، لأن
التلميع لن ينفع، ولن يجلب سوى الضرر لكليكما.
أحياناً قد تحاول إعطاء الفرص الثانية والثالثة والرابعة للأشخاص الذين تحبهم، ولكن كن واثقاً أن أفضل طريقة للتنبؤ بسلوك المستقبل هو سلوك الماضي.
اعلم أن كل دقيقة تضيعها بالتفكير في شريكك السابق هي دقيقة تعوق وصولك إلى مستقبل أفضل وأسعد. ربما تكون متمسكاً بالعلاقة لأنك خائف من الرجوع إلى حالة
العزوبية ولا تريد مواجهة هذا الواقع، فانتبه جيداً إلى ذلك.
عند حدوث مشكلة وانفصال من هذا النوع، غالباً ما يفقد المرء ثقته بالجنس الآخر، تعلم أن تثق مرة أخرى، وابدأ بالثقة بنفسك أنت، بأنك قادر على بناء علاقة إيجابية
ومتينة.
استمع جيداً إلى ما يقوله شريكك، لا تبرر كلامه وتحرفه وتلويه لصالحك، إذا قال لك أن العلاقة بينكما فاشلة، فهذا يعني أنه لا يريد أن يكمل، وانتهى، هناك دائماً فرصة
ثانية، ولكنها ليست بالضرورة مع هذا الشخص.
------------------------------------------------------------------
تمرير المعلومات:
1- الإنسان كائن مفكر، هذا يعني أن الأفكار تتولد في عقله بشكل تلقائي، وتظهر في سلوكه، فسلوك الإنسان وإنتاجه دليل على أفكاره ومشاعره.
2- نتاج الإنسان أداة لتمرير المعرفة والأفكار.
3- الإنتاج يمرر إلى الآخرين طبيعة التقنية والأدوات التي استخدمت من أجله.
4- الإنتاج يمرر إلى الآخرين طبيعة علاقات المجتمع والنشاطات التي تحصل فيه.
5- الإنتاج يمرر إلى الآخرين القيم الجمالية وذوق صاحبه.
6- الإنتاج يمرر إلى الآخرين طبيعة اهتمامات صاحبه.
7- إذا لم يمرر الإنتاج هذه الأمور فصاحبه ليس حراً، وهذا يدل على وجود استبداد بشكل أو بآخر.
------------------------------------------------------------------
التراث والمعاصرة:
1- التراث هو حصيلة التجارب السابقة والتي تبين لنا ما ينفع وما لا ينفع ومن هنا تكتسب قيمتها.
2- تمرر لنا حصيلة التراث من خلال الإنتاج، والتناقل الشفوي والكتابي.
3- يقرأ التراث ليس بشكله المادي، بل بالأسباب التي أدت إلى هذا الشكل المادي.
4- التراث من هذه الناحية لا يتناقض مع المعاصرة بل يتطلبها.
5- بعد قرائة التراث والاستفادة منه من حيث المعلومات ومن حيث الاستلهام، فإن استخدام الأدوات والتقنيات والمعارف المعاصرة يصبح هو الخطوة الطبيعية.
6- لا يجوز من ناحية عقلانية أخذ عناصر من التراث واستخدامها بشكلها المادي كنوع من التقليد، لأنها كانت ملائمة لنشاطات وأدوات وتقنيات وطبيعة حياة مختلفة.