semsem
03-02-2007, 12:35 AM
صفحة مطوية من إبداع الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
حديث النفس / الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله
(قصيدة كتبتها في معتقل النقب 1990 حيث أسجل فيها حوارا بين النفس و العقل ... بين النفس التي تحب الدعة و السكينة و النعيم و بين العقل الذي يعي أبعاد ما يجري فيستعذب الممعاناة و الألم في سبيل الغايات النبيلة و الأهداف السامية)
ماذا دهاك يطيب عيشك في الحزن ترى النعيم و تمتطي متن الصعاب
ماذا عليك إذا غدوت بلا وطن و ألفت رغد العيش في ظل الشباب
يا هذه يهديك ربي فارجعي
القدس تصرخ تستغيث فاسمعي
و الجنب مني بات ..يجفو موضعي
فالموت خير من حياة الخنع
و لذا فشدي همتي و تشجعي
ها أنت ترسف في القيود بلا ثمن و غدا تموت و تنتهي تحت التراب
و بنوك واعجبي ستتركهم لمن و الزوج تسلمها فتنهشها الذئاب
القيد يظهر دعوتي يوما فعي
و إذا قتلت فللإله تضرعي
و الزوج و الأبناء مذ كانوا معي
في حفظ ربي لا تثيري مدمعي
و على البلاد تصبري لا تجزعي
إني أخاف عليك أن تنفى غدا و يصير بيتك خاويا يشكو الخراب
و تهيم بحثا عن خليل مؤتمن يبكي لحالك أو يشاطرك العذاب
إن تصبري يا نفس حقا فاسمعي
في جنة الرحمن خير المرتع
إن الحياة و بعدها يأتي النعي
فإلى الزوال مآلها لا تطمعي
إلا بنيل شهادة فتشجعي
إني أراك نذرت نفسك للمحن و زهدت في دنيا الثعالب و الكلاب
و عشقت رمسا يحتويك بلا كفن فرجوت ربي أن يكون على صواب
أنا لن ابيت منكسا لملمع
و على الزناد يظل دوما إصبعي
و لئن كرهت البذل نفسي تصفع
من كل خوار و محتال دعي
و إذا بذلت الغالي مجدا تصنع
إني أعيذك أن تذل إلى وثن أو أن يعود السيف في غمد الجراب
فاقضي الحياة فلا و لن ارضى حياة لا تظللها الحراب
حديث النفس / الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله
(قصيدة كتبتها في معتقل النقب 1990 حيث أسجل فيها حوارا بين النفس و العقل ... بين النفس التي تحب الدعة و السكينة و النعيم و بين العقل الذي يعي أبعاد ما يجري فيستعذب الممعاناة و الألم في سبيل الغايات النبيلة و الأهداف السامية)
ماذا دهاك يطيب عيشك في الحزن ترى النعيم و تمتطي متن الصعاب
ماذا عليك إذا غدوت بلا وطن و ألفت رغد العيش في ظل الشباب
يا هذه يهديك ربي فارجعي
القدس تصرخ تستغيث فاسمعي
و الجنب مني بات ..يجفو موضعي
فالموت خير من حياة الخنع
و لذا فشدي همتي و تشجعي
ها أنت ترسف في القيود بلا ثمن و غدا تموت و تنتهي تحت التراب
و بنوك واعجبي ستتركهم لمن و الزوج تسلمها فتنهشها الذئاب
القيد يظهر دعوتي يوما فعي
و إذا قتلت فللإله تضرعي
و الزوج و الأبناء مذ كانوا معي
في حفظ ربي لا تثيري مدمعي
و على البلاد تصبري لا تجزعي
إني أخاف عليك أن تنفى غدا و يصير بيتك خاويا يشكو الخراب
و تهيم بحثا عن خليل مؤتمن يبكي لحالك أو يشاطرك العذاب
إن تصبري يا نفس حقا فاسمعي
في جنة الرحمن خير المرتع
إن الحياة و بعدها يأتي النعي
فإلى الزوال مآلها لا تطمعي
إلا بنيل شهادة فتشجعي
إني أراك نذرت نفسك للمحن و زهدت في دنيا الثعالب و الكلاب
و عشقت رمسا يحتويك بلا كفن فرجوت ربي أن يكون على صواب
أنا لن ابيت منكسا لملمع
و على الزناد يظل دوما إصبعي
و لئن كرهت البذل نفسي تصفع
من كل خوار و محتال دعي
و إذا بذلت الغالي مجدا تصنع
إني أعيذك أن تذل إلى وثن أو أن يعود السيف في غمد الجراب
فاقضي الحياة فلا و لن ارضى حياة لا تظللها الحراب