semsem
03-24-2007, 09:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أنت امبراطور ....... للدكتور مصطفى محمود
لا تصدقني إذا قلت لك إنك تعيش حياة أكثر بذخا من حياة كسرى أنو شروان.. و إنك أكثرترفا من امبراطور فارس. و قيصر الرومان. و فرعون مصر.. و لكنها الحقيقة.
إن
أقصى ما استطاع فرعون مصر أن يقتنيه من وسائل النقل كان عربة كارو يجرهاحصان..
و أنت عندك عربة خاصة، و تستطيع أن تركب قطارا، و تحجز مقعدا فيطائرة!
و إمبراطور فارس كان يضيء قصره بالشموع و قناديل الزيت.. و أنت تضيءبيتك بالكهرباء!
و قيصر الرومان كان يشرب من السقا.. و يحمل إليه الماء فيالقرب.
و أنت تشرب مياها مرشحة من حنفيات و يجري إليك الماء في أنابيب!
وهارون الرشيد كانت عنده فرقة موسيقية تعزف له في أوقات لهوه و فراغه.
و أنتعندك مفاتيح الراديو توصلك إلى آلاف الفرق الموسيقية، و تحمل إلى أذنك المبهج والمطرب و الممتع من كل صوت و كل فن!
و الإمبراطور غليوم كان عندهأراجوز..
و أنت عندك تليفزيون يسليك بمليون أراجوز.
و عندك السينما سكوب والسيزاما!
و لويس الرابع عشر كان عنده طباخ يقدم أفخر أصناف المطبخالفرنسي..
و أنت تحت بيتك مطعم فرنسي، و مطعم صيني، و مطعم ألماني، و مطعمياباني، و محل محشي، و محل كشري، و مسمط، و مصنع مخللات و معلبات، و مربات وحلويات!
و قارون أغنى أغنياء العالم يقول لنا التاريخ إن كل ثروته لم تكنتزيد على مائتين من الجنيهات بالعملة النحاسية.. و هو مبلغ تستطيع أن تكسبه الآن فيشهر.
و جواري الخليفة تجدهن الآن معروضات في بيجال بباريس بعشرة فرنكاتللواحدة.. شقر و سمر و سود و بيض من كل لون أوكازيون.
و مراوح ريش النعامالتي كان يروح بها العبيد على وجه الخليفة في قيظ الصيف و لهيب آب، عندك الآنمكانها مكيفات هواء تحول بيتك إلى جنة بلمسة سحرية لزر كهربائي!
أنتإمبراطور..
و كل هؤلاء الأباطرة جرابيع و هلافيت بالنسبة لك..
و لكن يبدو أننا أباطرة أغبياء جدا.. و لهذا فنحن تعساء جدا برغم النعمالتي نمرح فيها.
فمن عنده عربة لا يستمتع بها، و إنما ينظر في حسدلمن عنده عربتان.. و من عنده عربتان يبكي على حاله، لأن جاره يمتلك طائرة.. و منعنده طائرة يكاد يموت من الحقد و الغيرة لأن أوناسيس عنده مطار.. و من عنده زوجةجميلة يتركها و ينظر إلى زوجة جاره..
و في النهاية يسرق بعضنا بعضا، و يقتلبعضنا بعضا حقدا و حسدا.
ثم نلقي بقنبلة ذرية على كل هذا الرخاء.. و نشعلالنابالم في بيوتنا.. ثم نصرخ بأنه لا توجد عدالة اجتماعية.. و يحطم الطلبةالجامعات.. و يحطم العمال المصانع..
و الحقد – و ليس العدالة – هو الدافعالحقيقي وراء كل الحروب.
و مهما تحقق الرخاء للأفراد فسوف يقتل بعضهم بعضا،لأن كل واحد لن ينظر إلى ما في يده، و إنما إلى ما في يد غيره، و لن يتساوى الناسأبدا.
فإذا ارتفع راتبك ضعفين فسوف تنظر إلى من ارتفع أجره ثلاثة أضعاف، ( يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : لو أن لابن آدم واد من ذهب لتمنى أن يكون له واديان , ولايملأجوف ابن آدم إلا التراب . ويتوب الله على من تاب - داعية السلام ) و سوف تثور و تحتج، و تنفق راتبك في شراءمسدسات.
لقد أصبحنا أباطرة.. هذا صحيح.. و لكننا مازلنا نفكر بغرائزحيوانات.
تقدمنا كمدينة و تأخرنا كحضارة.. ارتقى الإنسان في معيشته.. و تخلف فيمحبته..
أنت إمبراطور.. هذا صحيح.. و لكنك أتعس إمبراطور..
و سوف تقتل نفسك وتترك بطاقة مضحكة تقول فيها:
انتحرت بسبب الفقر.. لم أستطع أن أعيش إمبراطورا فيعالم كله من (( السوبر أباطرة )).
أنت امبراطور ....... للدكتور مصطفى محمود
لا تصدقني إذا قلت لك إنك تعيش حياة أكثر بذخا من حياة كسرى أنو شروان.. و إنك أكثرترفا من امبراطور فارس. و قيصر الرومان. و فرعون مصر.. و لكنها الحقيقة.
إن
أقصى ما استطاع فرعون مصر أن يقتنيه من وسائل النقل كان عربة كارو يجرهاحصان..
و أنت عندك عربة خاصة، و تستطيع أن تركب قطارا، و تحجز مقعدا فيطائرة!
و إمبراطور فارس كان يضيء قصره بالشموع و قناديل الزيت.. و أنت تضيءبيتك بالكهرباء!
و قيصر الرومان كان يشرب من السقا.. و يحمل إليه الماء فيالقرب.
و أنت تشرب مياها مرشحة من حنفيات و يجري إليك الماء في أنابيب!
وهارون الرشيد كانت عنده فرقة موسيقية تعزف له في أوقات لهوه و فراغه.
و أنتعندك مفاتيح الراديو توصلك إلى آلاف الفرق الموسيقية، و تحمل إلى أذنك المبهج والمطرب و الممتع من كل صوت و كل فن!
و الإمبراطور غليوم كان عندهأراجوز..
و أنت عندك تليفزيون يسليك بمليون أراجوز.
و عندك السينما سكوب والسيزاما!
و لويس الرابع عشر كان عنده طباخ يقدم أفخر أصناف المطبخالفرنسي..
و أنت تحت بيتك مطعم فرنسي، و مطعم صيني، و مطعم ألماني، و مطعمياباني، و محل محشي، و محل كشري، و مسمط، و مصنع مخللات و معلبات، و مربات وحلويات!
و قارون أغنى أغنياء العالم يقول لنا التاريخ إن كل ثروته لم تكنتزيد على مائتين من الجنيهات بالعملة النحاسية.. و هو مبلغ تستطيع أن تكسبه الآن فيشهر.
و جواري الخليفة تجدهن الآن معروضات في بيجال بباريس بعشرة فرنكاتللواحدة.. شقر و سمر و سود و بيض من كل لون أوكازيون.
و مراوح ريش النعامالتي كان يروح بها العبيد على وجه الخليفة في قيظ الصيف و لهيب آب، عندك الآنمكانها مكيفات هواء تحول بيتك إلى جنة بلمسة سحرية لزر كهربائي!
أنتإمبراطور..
و كل هؤلاء الأباطرة جرابيع و هلافيت بالنسبة لك..
و لكن يبدو أننا أباطرة أغبياء جدا.. و لهذا فنحن تعساء جدا برغم النعمالتي نمرح فيها.
فمن عنده عربة لا يستمتع بها، و إنما ينظر في حسدلمن عنده عربتان.. و من عنده عربتان يبكي على حاله، لأن جاره يمتلك طائرة.. و منعنده طائرة يكاد يموت من الحقد و الغيرة لأن أوناسيس عنده مطار.. و من عنده زوجةجميلة يتركها و ينظر إلى زوجة جاره..
و في النهاية يسرق بعضنا بعضا، و يقتلبعضنا بعضا حقدا و حسدا.
ثم نلقي بقنبلة ذرية على كل هذا الرخاء.. و نشعلالنابالم في بيوتنا.. ثم نصرخ بأنه لا توجد عدالة اجتماعية.. و يحطم الطلبةالجامعات.. و يحطم العمال المصانع..
و الحقد – و ليس العدالة – هو الدافعالحقيقي وراء كل الحروب.
و مهما تحقق الرخاء للأفراد فسوف يقتل بعضهم بعضا،لأن كل واحد لن ينظر إلى ما في يده، و إنما إلى ما في يد غيره، و لن يتساوى الناسأبدا.
فإذا ارتفع راتبك ضعفين فسوف تنظر إلى من ارتفع أجره ثلاثة أضعاف، ( يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : لو أن لابن آدم واد من ذهب لتمنى أن يكون له واديان , ولايملأجوف ابن آدم إلا التراب . ويتوب الله على من تاب - داعية السلام ) و سوف تثور و تحتج، و تنفق راتبك في شراءمسدسات.
لقد أصبحنا أباطرة.. هذا صحيح.. و لكننا مازلنا نفكر بغرائزحيوانات.
تقدمنا كمدينة و تأخرنا كحضارة.. ارتقى الإنسان في معيشته.. و تخلف فيمحبته..
أنت إمبراطور.. هذا صحيح.. و لكنك أتعس إمبراطور..
و سوف تقتل نفسك وتترك بطاقة مضحكة تقول فيها:
انتحرت بسبب الفقر.. لم أستطع أن أعيش إمبراطورا فيعالم كله من (( السوبر أباطرة )).